في صورة كاريكاتيرية (غاية في التعقيد) باءت بالفشل جميع محاولات الصحفيين الاردنيين والعرب والاجانب للحصول على اي تصريح من قبل اي من وزراء الخارجية العرب او مرافقيهم في الجلسة الاخيرة للاجتماعات الرسمية ، للوزراء ليلة الاحد الاثنين, ولم يشفع لهؤلاء المساكين وقوفهم اكثر من خمس ساعات انتظروا فيها انتهاء آخر الجلسات الرسمية. احد مراسلي الصحف العربية, وتعبيراً عن رفضه لممارسة الرسميين العرب وطريقة تعاملهم مع الصحفيين قال وهو يمد يده متسولاً, متقدماً الى احد المسئولين: (لله يا مسئولين تصريح) الا ان المسئول العربي اكتفى بالابتسام, وهو يخترق جحافل ممثلي الصحف المحلية والعربية والعالمية. محاولات عديدة قام بها الصحفيون لاثارة الرسميين, الا انها جميعها كانت محاولات فاشلة مما دفع صحفياً محلياً لسؤال مسئول خرج من قاعة الاجتماعات: (بس احكيلنا قمحة ولا شعيرة). وتأكد للصحفيين بعد فترة أن المسئولين العرب الذين كانوا داخل قاعة الاجتماعات اتخذوا قراراً بعدم الادلاء بأي تصريح فدفع ذلك أحد الصحفيين للقول: (طيب, بس احكوا لنا سطر واحد. طيب شو صار.. ولد ولا بنت). اما محاولات بعض الصحفيين الغاضبين لاقناع زملائهم بمغادرة المكان نهائياً وعدم تغطية الاجتماعات فهي الاخرى باءت بالفشل. ويجمع الصحفيون على أنهم لم يكونوا يتخيلون ان تكون ترتيبات تحركاتهم بهذه الصورة خصوصاً في اجتماعات وزراء الخارجية في المركز الثقافي الملكي. اما المفارقة الاخرى فهي جهد الصحفيين الاردنيين في اقناع الزملاء العرب بأن هذه الصورة مجرد استثنائية, الا ان هؤلاء لم يعلقوا على الامر ولم يقولوا بأنهم مقتنعون بما برره الصحفيون المحليون, في مقابل ذلك يقول بعض الصحفيين الاردنيين ان الاستعدادات والترتيبات شملت كل شيء وراعت ادق التفاصيل الا الصحفيين.