اتهمت اسرائيل امس على لسان وزير خارجيتها القمة العربية بالتحيز وعدم اهتمامها بالسلام وتركيزها فقط على مسألة الاراضي كما توقع مسئولون اسرائيليون الا تخرج القمة العربية, سوى بتصريحات معادية (لا أثر لها). واعرب شيمون بيريز عن امله في ألا تتطرق القمة العربية الى مسألة الاراضي فقط وانما الى مسألة السلام ايضا وبـ (عبارات عملية). واكد بيريز ان كل القمم العربية تناولت مسألة (السلام مقابل الارض) منتقدا عدم اهتمام الدول العربية الا بمسألة الارض. وقال بيريز خلال مؤتمر صحفي في القدس (انني انتظر من القمة العربية ان تخرج من رؤيتها المنحازة وتتطرق الى السلام بعبارات عملية). واضاف (ان اسرائيل اعادت اراضي الى جيرانها, الى المصريين والى الاردنيين. لقد انسحبنا من لبنان ايضا, وعرضنا حلا واعدا على السوريين والفلسطينيين). وتساءل بيريز (هل حصلنا على السلام فعلا مقابل الاراضي؟). في غضون ذلك توقعت اسرائيل ان تقوم القمة العربية بدفع الفلسطينيين الى اتخاذ مواقف متطرفة, تزيد من البعد عن طاولة المفاوضات كما تزعم. وقال دبلوماسي اسرائيلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته (لا احد هنا يشعر بقلق شديد لفكرة هذه القمة العربية التي ستقتصر بلا شك على التصريحات الرنانة مثل الخطاب الذي نسمعه من جيراننا منذ 50 عاما). وقال مسئول اخر في رئاسة الوزراء طلب ايضا عدم الكشف عن اسمه (الاحتمال كبير في ان تختتم هذه القمة من جديد بتصريحات معادية لاسرائيل لن يكون لها على الاثر اي مفعول). ومع ذلك فان اسرائيل تشعر بأن القمة قد تؤثر بشكل او بآخر على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تعتبر ان الانتفاضة قد اضعفت موقفه. وزعم الدبلوماسي الاسرائيلي ان عرفات فشل في محاولة حشد الشعب الفلسطيني خلف الانتفاضة وقد ينحاز الى الاوساط الاكثر اعتدالا التي تدعو الى ان تتخذ الانتفاضة منحى ثورة شعبية سلمية الطابع. ويضيف المسئول في رئاسة الوزراء انه (في حال لم يحصل ياسر عرفات على دعم سياسي ومالي لاستراتيجيته التصعيدية فان ذلك ليس من شأنه سوى ان يسهل العودة الى الهدوء). الوكالات