رفعت شخصيات قومية وحزبية سودانية مذكرة امس الى رؤساء الاحزاب السياسية بالبلاد وستسلم نسخة طبق الاصل منها الى الرئيس السوداني عمر البشير في وقت لاحق تطالب فيها بالغاء القوانين المقيدة للحريات، وكفالة حرية التعبير والتنظيم. من جهتها اتهمت سكرتارية التجمع الوطني المعارض البديلة بالداخل مراكز داخل نظام الحكم بأنها تقف وراء تلك المذكرة بهدف احداث بلبلة. ودعت المذكرة الى خلق مناخ معافى يسوده التسامح والاحترام المتبادل والسعي الى ترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية كأساس للاستقرار السياسي والتنمية. كما دعت الى السعي المثابر لبناء الثقة بين كافة القوى السياسية وذلك بالتفاعل الحر الايجابي لبلورة مشروع وطني جامع في جو معافى. وطالبت المذكرة بتوفير الحريات وكفالة حرية التعبير والحركة والتنظيم والغاء المادة (3) من قانون الامن الوطني وبتجميد المادة (21) من قانون الاحزاب. واوضح مصدر شارك في الاجتماع الذي عقدته المجموعة امس بالغرفة التجارية بالخرطوم انها اتفقت على اعلاء القيم الوطنية لان البلاد قد اجتازت مرحلة التدويل واصبحت على حافة مرحلة التقسيم. واشار الى ان المجموعة استعرضت مجموعة من الوثائق اعدتها دوائر خارجية لتقسيم السودان الى عدد من الدويلات. واضاف المصدر ان بعض الاطراف المشاركة ابدت تشاؤمها ازاء تجاوب الدولة مع هذا الجهد الذي رفض تسمية (مبادرة) وتوقع رفض الحكومة الغاء المادتين 3 و21 من قانون الامن العام والاحزاب. ووقع على المذكرة كل من: دفع الله الحاج يوسف رئيس القضاء السابق د. الجزولي دفع الله رئيس الوزراء الاسبق, علي عبدالله يعقوب عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم رئيس حملة الفريق البشير الانتخابية, علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض حسن عبدالقادر هلال عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي, نصر الدين الهادي المهدي عضو المكتب السياسي لحزب الامة المعارض ومحجوب محمد صالح ناشر صحيفة (الايام) وعبدالله سليمان العوض عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الشعبي وغيرهم. واتهمت سكرتارية التجمع المعارض البديلة في الخرطوم ماوصفته بمراكز داخل النظام بأنها تقف وراء تلك المذكرة بهدف اضفاء مزيد من الضبابية على النظام السياسي ومناوراته غير المحدودة. واوضح مصدر بالسكرتارية ان اغلب المنضوين تحت عباءة المذكرة يمثلون رموز الانقاذ في مرحلة من مراحلها مما يؤكد ان هذا التحرك مشوب بالشبهة.