طالب مشروع البيان الختامي لمؤتمر القمة العربي بالاستمرار في وقف كل اشكال التطبيع مع اسرائيل وتفعيل مقاطعتها مع تحميل الدولة العبرية المسئولية عن تدهور الوضع في المنطقة. واكد المشروع المعدل الذي اقره وزراء الخارجية العرب امس قبيل اختتام اجتماعاتهم التحضيرية لاول قمة دورية (استمرار وقف كافة خطوات وانشطة التعاون الاقتصادي الاقليمي مع اسرائيل وتحميلها مسئولية الخطوات والاجراءات التي تتخذها الدول العربية تجاهها. و(تكليف) مكتب المقاطعة النظر في تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل). وادان المشروع اسرائيل لاعتداءاتها على الفلسطينيين وطالبتها بالانسحاب من الاراضي المحتلة مع اعلان الالتزام بدعم الانتفاضة الفلسطينية ماليا. وقال يعرب القادة عن ادانتهم الشديدة للعدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وعلى مرافقه الحيوية ومؤسساته الوطنية... ويحملون اسرائيل مسئولية هذه الممارسات الاجرامية وعواقب توقف عملية السلام في الشرق الاوسط. و(انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة هو السبيل الوحيد الكفيل بتوفير الامن للجميع وتحقيق التعايش السلمي في المنطقة). واكد القادة التزامهم (بتأمين كافة الاشكال لدعم صموده لا سيما المالي منها الذي تقرر في القمة العربية غير العادية الاخيرة.) وانتقد البيان (العدوان واسع النطاق الذي تشنه قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين الى جانب احكام الحصار الاقتصادي واجراءات الخنق ومواصلة النشاط الاستيطاني.. في انتهاك صارخ لما اتفق عليه الجانبان). وحيا مشروع البيان (صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة في مواجهة الهجمة الشرسة التي تشنها اسرائيل, ويعلن القادة وقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي ودعم انتفاضته الباسلة حتى يحقق مطالبه الوطنية العادلة). واضاف ان (الالتزام بعملية السلام يتطلب قيام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقات والاستحقاقات التي تم التوصل اليها). وطالب القادة العرب دول العالم بعدم نقل سفاراتها الى القدس مجددين التأكيد على قرارات الجامعة العربية السابقة (القاضية بقطع جميع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها الى القدس او تعترف بها عاصمة لاسرائيل قبل تحقق السلام العادل والشامل في المنطقة). وطالبوا مجلس الامن بضرورة (تحمل مسئولية توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني وتشكيل قوة دولية لهذا الغرض). كما دعوا الاتحاد الاوروبي الى القيام بدور فاعل للتغلب على العقبات التي تعترض العملية السلمية في الشرق الاوسط. وطالب القادة العرب (بضرورة محاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا مجازر وجرائم بحق المواطنين العرب). وكان هذا المطلب قد اثير في القمة السابقة. وربط المشروع بين تحقيق سلام دائم في المنطقة وبين اخلائها من كافة اسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي الاسرائيلي. واكد العرب على سيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى مطالبين ايران (بانهاء احتلالها للجزر الثلاث والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة والقبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية). وقال المشروع ان القادة العرب اجمعوا على اختيار وزير الخارجية المصري عمرو موسى امينا عاما للجامعة العربية خلفا لعصمت عبد المجيد الذي تنتهي ولايته في يوليو بعد عشر سنوات في منصبه. وقرر القادة العرب عقد القمة المقبلة في الامارات في مارس 2002 . وأعربوا كذلك في مشروع البيان عن عن (مساندتهم وتضامنهم مع ليبيا في مطالبتها مجلس الامن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي وعبر القادة عن دعمهم للجماهيرية في الحصول على تعويضات عما اصابها من اضرار بسبب العقوبات). ويأتي ذلك بعد ان سلمت طرابلس متهمين في حادث تفجير طائرة فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 حيث قضت محكمة اسكتلندية في هولندا في يناير الماضي بتبرئة احدهما وسجن الاخر مدى الحياة بعد ادانته بتفجير الطائرة. واكد القادة (حرصهم على وحدة وسيادة جمهورية السودان وسلامتها الاقليمية ودعمهم للمساعي الحميدة (المصرية الليبية) للمساعدة في تحقيق الوفاق الوطني في السودان). واعربوا عن مساندة الحكومة السودانية في محاولاتها لرفع العقوبات التي فرضتها عليها الامم المتحدة. وكانت القاهرة وطرابلس قد طرحتا مبادرة لمصالحة بين الحكومة السودانية وفصائل المعارضة بشكل منفصل عن مبادرة منظمة حكومات شرق افريقيا للتنمية ومكافحة الجفاف (ايجاد) التي تؤيدها الولايات المتحدة. واعرب القادة العرب في البيان عن التهنئة للبحرين وقطر لتسوية الخلاف الحدودي بين البلدين. ورأوا (ان هذا الانجاز المهم...يدعم التضامن العربي). ورحب القادة بتشكيل حكومة انتقالية في جمهورية الصومال وجهودها لاستكمال المصالحة الشاملة وتحقيق الوحدة الوطنية واستعادة الامن والاستقرار في البلاد. واعلنوا تقديم الدعم اللازم لمساعدتها في اعادة بناء البلاد التي دمرتها الحرب الاهلية. واعرب القادة العرب عن حرصهم على الوحدة الوطنية في جمهورية جزر القمر مرحبين بجهود المصالحة التي تقوم بها الحكومة بالتعاون مع الجامعة العربية والمنظمات الاقليمية والامم المتحدة من اجل صيانة الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة. وابدى القادة في بيانهم اهتماما بموضوع التكامل الاقتصادي واصدروا توجيهات لوزراء الخارجية والاقتصاد والمالية بمتابعة تنفيذ القرارات المتعلقة بتفعيل العمل الاقتصادي المشترك. واكدوا على اهمية تعزيز علاقات التعاون مع دول الجوار الجغرافي وخاصة ايران وتركيا (التي ترتبط بعلاقات تاريخية وحضارية ومصالح مشتركة مع الوطن العربي). ودعوا تركيا لاجراء محادثات بشأن المياه مع العراق وسوريا (للتوصل الى اتفاق عادل ومنصف لتقسيم المياه). ــ رويترز