اكدت الصين امس صحة أنباء حول فرار ضابط في الجيش الصيني الى الولايات المتحدة, فيما اكدت واشنطن انها ابلغت بكين بوجود الضابط المختفي منذ عام لديها. وردا على سؤال حول معلومات اوردتها صحيفة (واشنطن بوست), قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (ان ضابطا في جيش التحرير الشعبي غادر الصين ولم يعد). واضاف ان (هذه القضية قيد التحقيق). وبحسب الصحيفة الامريكية, فان عقيدا صينيا بقي في الولايات المتحدة في ديسمبر او يناير الماضي عندما كان عضوا في وفد رسمي صيني يقوم بزيارة الى الولايات المتحدة وكندا. واعلن متحدث باسم السفارة الامريكية في بكين ان الحكومة الصينية كانت طلبت في ديسمبر مساعدة السلطات الامريكية (لتحديد مكان) الضابط المفقود في نيويورك. واعلن المتحدث (لقد حددنا مكان تواجد هذا الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة وابلغنا الحكومة الصينية بذلك), من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. وقالت صحف في هونج كونج وفي تايوان ان العقيد الصيني عضو في هيئة اركان جيش التحرير الشعبي وهو احد كبار المسئولين العسكريين المكلفين شئون المفاوضات مع الولايات المتحدة حول نزع الاسلحة. واعتبرت صحيفة (يونايتد دايلي نيوز) في تايبيه ان فرار الضابط الصيني يشكل ضربة للعسكريين الصينيين وقد دفع بادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الى اعتماد موقف اكثر حزما حيال بكين. وقالت الصحيفة (انطلاقا من أقدميته ومهامه, فان الفار واسع الاطلاع على استراتيجية جيش التحرير الشعبي ومسائل التسلح مما قد يساعد ادارة بوش في تحديد سياستها ازاء الصين). واضافت الصحيفة التايوانية ان (المعلومات السرية التي قدمها دفعت بادارة الرئيس بوش الى الاستنتاج ان جيش التحرير الشعبي يعتبر الجيش الامريكي بمثابة عدو محتمل). وقد لعب فرار الضابط الصيني دورا في رد الفعل الامريكي على المعلومات التي اشارت الى ان تقنيين صينيين ساعدوا في مد كابل من الالياف البصرية لحساب المضادات الجوية العراقية. وعززت ايضا اقتناع الولايات المتحدة بوضع مشروع الدرع المضادة للصواريخ موضع التنفيذ على الرغم من معارضة بكين بحسب الصحيفة. واوضحت صحيفة (واشنطن بوست) من جهتها ان زوجة العقيد الصيني غادرت الصين بفضل مساعدة سفارة الولايات المتحدة التي دعتها الى حفل استقبال لم تظهر بعده. ــ أ.ف.ب