رفض وزير الخارجية المصري عمرو موسى الدعوات الاسرائيلية للقاهرة للتوسط لتخفيف حدة المواجهات واكد انعدام الثقة بالحكومات الاسرائيلية مشيرا الى ان القمة العربية التي ستعقد في عمان الثلاثاء المقبل ستمهل ارييل شارون اياماً فقط لاعلان توجهه السياسي فيما اشار قبيل التوجه الى عمان للتحضير للقمة العربية الى توافق الزعماء العرب على ضرورة رفع الحصار عن العراق ولم يستبعد امكانية المصالحة العراقية الكويتية. وقال موسى في تصريحات لصحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية (تعلمت في المقام الاول الا اصدق وعود الساسة الاسرائيليين. لم يعد هناك ثقة في السياسة الاسرائيلية التي قادتنا للوضع الكئيب الذي نجد انفسنا فيه الان). واضاف ان العرب لن يمنحوا شارون شهوراً لاعلان توجهه السياسي الحقيقي بل أياما فقط, دون ان يشير الى ما ستتخذه القمة العربية ازاء سياسة شارون. ومن ناحية أخرى رفض موسى في حوار مع الصحفيين بالقاهرة امس طلب اسرائيل اقناع الفلسطينيين بوقف الانتفاضة والذي طرحه السفير الاسرائيلي في مصر زفي مازيل خلال اجتماع مع مساعد وزير الخارجية محمد العرابي أمس الاول. وقال موسى (ان العنف ليس مصدره الفلسطينيون في رد فعلهم على العنف الاسرائيلي. ومن ثم حين يقف العنف فانه يجب أن يقف العنف من كل الاطراف.. أصحاب الفعل وأصحاب رد الفعل). وفي هذا الاطار يمكن المطالبة بوقف العنف والتحرك في الوقت نفسه نحو مفاوضات ذات معنى.. وبالطبع لن يكون للمفاوضات معنى اذا استمر الجيش الاسرائيلي في حصاره للمدن والشعب الفلسطيني.. فكيف يفاوض الفلسطينيون وفوهة البندقية مصوبة عليهم. وفيما يخص القمة التي يبدأ وزراء الخارجية العرب بلورة جدول اعمالها اليوم تمهيدا لانعقادها الثلاثاء اكد موسى عدم وجود خلاف بين القادة العرب حول رفع العقوبات عن العراق كما اكد على رفض الاتجاه الامريكي لاقامة حكومة عراقية في المنفى في حين لم يستبعد الوزير المصري امكانية المصالحة بين العراق والكويت. واضاف موسى ان قرارات القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة اكتوبر الماضي قد نفذت بدرجة لابأس بها, وأهم قراراتها عقد القمة الدورية الذي نفذ بالفعل, وكذلك مواجهة السياسة الاسرائيلية, مشيرا الى انه من الواضح ان الموقف العربي احترم قرارات الرؤساء. واكد موسى اننا في العالم العربي في سبيلنا الى الانتقال من نظام الى نظام, مشيرا الى ان النظام العربي البازغ يقوم على قيادة مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة للعمل العربي المشترك. وشدد وزير الخارجية المصري, على ان انعقاد مجلس الجامعة العربية, على مستوى القمة دورياً وسنوياً, سيمكن النظام العربي من التعامل العاجل مع التحديات القائمة والمستجدة, معرباً عن ثقته في ان اجتماع عمان سيكون على قدر المستوى الخطير للوضع في اطار عملية السلام وموضوع النزاع العربي الاسرائيلي. وقد توافد على العاصمة الاردنية عمان امس وزراء الخارجية العرب لعقد الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية واعداد الموضوعات التي سيناقشها القادة العرب. واعلنت الكويت امس ان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد سيرأس الوفد الكويتي الى القمة العربية نيابة عن امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح. وقال وزير الدولة للشئون الخارجية الدكتور الشيخ محمد الصباح قبيل مغادرته الكويت امس متوجها الى عمان لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب ان الكويت ستكون حريصة جداً على انجاح هذا المؤتمر لافتاً الى تأكيد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد على أهمية هذه القمة التي تسعى الى توحيد الصف العربي. واضاف ان القضية الفلسطينية تأتي ضمن الاولويات لما يعانيه اخواننا واشقاؤنا في الاراضي المحتلة من البطش الاسرائيلي والسياسة اللامنطقية واللامعقولة مشيراً الى أن المحتل دأب على اتباع اساليب ملتوية للتحلل من الالتزامات الدولية والمعاهدات التي وقعها مع اطراف دولية. وذكر ان الكويت تقوم بما هو مطلوب منها لانجاح هذه القمة. واشار الى ان هناك تنسيقا واتصالات خليجية متواصلة ومستمرة وليست حصراً على حدث معين مشيراً الى ان القنوات مفتوحة باستمرار فيما بينهم. وحول الحد الادنى الذي يقبل به الوفد التحضيري في موضوع ملف الحالة العراقية قال (سيكون موقفنا واضحا من القرارات الدولية متمنياً ان يتم تنفيذ هذه القرارات). واضاف ان هناك مماطلة من قبل العراق في تنفيذ القرارات الدولية, ولاسيما في شأن الاسرى, مشيراً الى ان شعب الكويت يعتبر معاناة الشعب العراقية, من جراء الحصار معاناة له. القاهرة ــ الكويت ــ (البيان):