فرض لبنان شروطاً اكثر تشدداً على تملك الفلسطينيين في لبنان في ثنايا قانون اقره مجلس النواب الليلة قبل الماضية تحسباً من لجوء أطراف اقليمية ودولية لاستخدامه لترجيح كفة توطين اللاجئين الفلسطينيين. فقد عدل مجلس النواب اللبناني بند مشروع قانون تملك الاجانب المتعلق بالفلسطينيين قبل اقرار القانون وذلك اثر بروز غالبية نيابية تخوفت من اثره على التوطين كما ذكرت الصحف اللبنانية الصادرة امس. وكانت الحكومة قد تقدمت بالقانون الجديد في اطار التدابير التي تتخذها لتشجيع الاستثمار في لبنان لمواجهة الازمة المالية المتمثلة بعجز كبير في الموازنة (51 بالمئة) وبدين عام يبلغ نحو 25 مليار دولار وسعيا لتحقيق النهوض الاقتصادي. واشارت صحيفة (النهار) الى (ان التعديلات التي ادخلت على مشروع قانون تملك الاجانب من شأنها اقامة مزيد من الضوابط لموضوع التوطين الذي كان هاجس المناقشات النيابية). واحتل الموضوع صدارة الصحف اللبنانية التي حملت العناوين التالية: (قانون تملك الاجانب يراعي هاجس التوطين), (قانون تملك الاجانب بنصه النهائي يتضمن قيودا ضد التوطين), (مجلس النواب يقر قانون تملك الاجانب بعد نقاش حاد حول علاقته بالتوطين), (اقرار تملك الاجانب باستثناء الفلسطينيين), (انقسام نيابي حول تملك الفلسطينيين حسم باشتراط انتماء الاجنبي لدولة معترف بها ومراعاة الدستور). وانتقدت صحيفة (السفير) حدة التشدد حيال تملك الفلسطينيين مشيرة (الى نقاشات اتسمت احيانا بالحدة رافقت اقرار القانون خصوصا فيما يتعلق منها بحق الفلسطيني في التملك, لتنتهي بحرمانه من شراء, حتى ولو شقة سكنية من دون ترخيص يصدر عن مجلس الوزراء بخلاف ما هو مسموح به لاي اجنبي اخر). يذكر بان لبنان نفذ في ديسمبر الماضي حملة دبلوماسية لتأكيد رفضه التوطين, وهو امر كرسه الدستور اللبناني, وذلك ردا على مشروع اسرائيلي هدف حينها الى اعادة اجزاء من القدس الشرقية الى السلطة الفلسطينية مقابل تخليها عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في الشتات وهم اسوة بالموجودين في لبنان ممن اجبروا على ترك ارضهم عام 1948 عند قيام دولة اسرائيل. ووجه الفلسطينيون انتقادات شديدة للقانون اذ اعتبروه (قانوناً تمييزياً). وصرح فتحي كلاب الناطق الرسمي في لبنان باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة لفرانس برس (باقرار هذا القانون يسقط اخر حق انساني ممنوح للاجىء الفلسطيني وهو يضاف الى سلسلة قوانين جائرة مفروضة منذ عام 1948 تتعلق بحق العمل .. ولم يبق اذن للفلسطينيين الا حق الاقامة وحق الموت). واضاف كلاب (بهذا القانون يدفع الفلسطينيون مرة اخرى ضريبة لجوئهم القسري الى لبنان. انه قانون تمييزي). وقال ان (اقرار هذا القانون لا يحقق الهدف المتوخى منه الحل الوحيد للفلسطينيين بعد هذا القانون هو الهجرة لان البناء في المخيمات ممنوع فاين ستسكن العائلات). اما ممثل حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين فقال انه (قانون جائر ومضر بالاقتصاد اللبناني). واوضح ان (الدولة تخسر مداخيل التسجيل) العقاري لانه (بامكان كل فلسطيني ان يلتف على هذا القانون ويسجل ملكه بعقد عند كاتب العدل ليس بهذه الطريقة تتم محاربة التوطين). الوكالات