أعلن النائب السوري رياض سيف النصر اغلاق منتداه السياسي للحوار الوطني لحين الحصول على ترخيص رسمي بعد تلقيه توجيهات سياسية عليا. وقال سيف لرويترز ان منتداه الذي يعقده في منزله في بلدة صحنايا الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترا الى الجنوب من دمشق يوم الاربعاء من كل اسبوع عقد اخر اجتماع له يوم امس الأول بحضور نحو 50 شخصا. واشار الى انه لم يتم خلال المنتدى اجراء أي نقاش سياسي وانه تقرر ان يغلق المنتدى الى ان يتم اقرار اقامة هذا النشاط دون اية قيود وحتى يشعر المحاضر والحضور بالاطمئنان. وكان سيف استخدم عضويته في البرلمان لتجنب القيود التي فرضت على المنتديات والتي طلب بموجبها من المنظمين الحصول على اذن قبل 15 يوما من عقد اللقاء وغير ذلك حيث حول منتداه الى مضافة شعبية يستقبل من خلالها المراجعين ويجري معهم حوارات حسبما يسمح بذلك وضعه كنائب في البرلمان. واكد سيف انه تم استجوابه في 28 فبراير الماضي من قبل قاضي التحقيق الاول في الدعوة المقامة ضده من قبل النائب العام بتهم خرق الدستور واثارة النعرات من خلال النظام الاساسي لحزب سياسي ينوي تشكيله. واشار سيف الذي لم تنزع عنه الحصانة البرلمانية فيما يخص هذه القضية الى انه سيقدم بداية الاسبوع المقبل الرد على التهم التي وصفها بأنها (غير قانونية ولا اساس لها من الصحة). وكان رئيس البرلمان السوري وافق على طلب المحكمة استجواب سيف في وقت سابق. ومنتدى سيف واحد من منتديات متعددة انتشرت في البلاد خلال الاشهر الماضية وانتقد منظموها الحكومة بشدة وطالبوا بانهاء الاحكام العرفية المفروضة منذ عام 1963 والسماح بتشكيل احزاب سياسية واطلاق حرية العمل السياسي وانهاء سيطرة حزب البعث على السلطة واطلاق سراح باقي السجناء السياسيين. وجاء تشكيل هذه المنتديات في اطار الاصلاحات السياسية والاقتصادية والادارية التي وعد بها الرئيس بشار الاسد في خطاب القسم الذي القاه امام البرلمان في شهر يوليو الماضي. واصدر الرئيس بشار (35 عاما) وهو طبيب عيون تدرب في بريطانيا وفريق في الجيش العديد من القوانين الاصلاحية واطلق سراح ما يزيد على 600 سجين سياسي ينتمون لتنظيمات سياسية محظورة كما انهى احتكار الحكومة للقطاع المصرفي والتعليم العالي. واشار سيف الى ان دعاة الاصلاح في سوريا بمن فيهم هو نفسه ارادوا ان يؤكدوا على ضرورة التغلب على المشكلات المحلية من خلال حلول سليمة وحضارية للخروج من الازمة التي تقع مسئولية مواجهتها على الجميع. وقال (ان ما تمت المطالبة به من حقوق وحريات لا تعدو كونها بديهيات هذا العصر). رويترز