ألقت شرطة بروكلين بنيويورك القبض على مساعد نادل يدعى ابراهيم عبدالله بتهمة ارتكابه (اكبر عملية انتحال شخصية) في تاريخ الانترنت, واوضحت الشرطة ان المتهم الذي يبلغ عمره 32 عاما، قد استخدم الهواتف النقالة واجهزة الكمبيوتر من اجل الحصول على معلومات شخصية دقيقة عن اكثر من 200 شخصية من المشاهير ادرجتها مجلة (فوربس) في قائمة الشخصيات الاكثر ثراء في العالم. فقد استطاع ابراهيم عبدالله الحصول على ارقام بطاقات الائتمان والرموز المصرفية السرية وتفاصيل حسابات في شركات للمضاربة لكل من المخرج ستيفن سبيلبرج والمخرج جورج لوكاس والمذيعة اوبرا ونفري ورجل الاعمال تيد تيرنر والملياردير جورج سوروس, بينما استثنى من قوائمه بيل جيتس الذي يعد الرجل الاغنى في العالم. وكان عبدالله حذراً الى الدرجة التي امضى معها احد خبراء جرائم الكمبيوتر في احد مخافر شرطة وول ستريت اكثر من شهرين في تعقب وجمع خيوط الادلة ضده. وظهرت بوادر الشك في المتهم خلال شهر ديسمبر الماضي عندما تلقت احدى الشركات المتخصصة في الخدمات المالية وهي (ميريل لينتش) طلباً بالبريد الالكتروني بتحويل مبلغ 10 ملايين دولار من حساب توماس سيبل ـ مؤسس انظمة سيبل العملاقة ــ الى حساب آخر في استراليا, فاتصلت الشركة بسيبل لتكتشف ان الطلب كان مزوراً ولا أصل له. وتفحص المحققون العناوين التجارية ذات العلاقة بالزبائن المستهدفين ووجدوا صناديق بريدية مستأجرة في محل في مانهاتن باسماء بول الن, المؤسس الشريك في شركة مايكروسوفت, وجيمس كين, رئيس شركة بير ستيرنز المالية. كما تبين للمحققين ان رسوم الايجار قد تم دفعها ببطاقات الائتمان الخاصة بكل من الن وكين. وفي السابع من شهر مارس الحالي وصلت شحنة من معدات تستخدم في صناعة بطاقات الاعتماد الى عنوان خطأ في حي برونكس بنيويورك. هنا اعترضت الشرطة حامل الشحنة الذي ارشدها الى حيث سيذهب. وبعد نصف ساعة من الانتظار وصل ابراهيم عبدالله الذي القي القبض عليه بعد محاولته الفرار.