تضاربت تصريحات وزيري الدفاع والامن الاندونيسيين امس بشأن استعداد الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد للتنحي, واضطر وزير الدفاع للتراجع عن تصريح اكد فيه ان واحد سوف يستقيل حال ثبوت انتهاكه للدستور, فيما تحدى واحد جهود مساءلته برلمانيا بلوبي برلماني فعال. وقال وزير الدفاع محفوظ م. د. حين طلب منه الصحفيون تأكيد صحة ما ورد في تصريحاته السابقة والتي قال مسئولون اخرون انهم على غير علم بها (الرئيس مستعد ان يطلب منه الاستقالة ما دام هناك سند دستوري لهذا الطلب). ولم يقدم محفوظ تفصيلات اخرى. وتجاهل واحد حتى الآن نداءات نواب في البرلمان ورجال دين بتنحيه. وكان محفوظ قد قال في تصريحه السابق (يقول الرئيس انه لن يعترض على الاستقالة ولكنها يجب ان تكون وفقا للدستور). وصرح وزير الامن الاندونيسي امس الاربعاء بانه لم ينم الى علمه ان واحد عرض التنحي اذا رأى البرلمان انه انتهك الدستور. وقال سوسيلو بامبانج يودهوينو للصحفيين (لم يحدث قط خلال اجتماع حكومي او اجتماع عمل سواء كان اجتماعا رسميا او غير رسمي ان ادلى (واحد) بمثل هذا التصريح. لكننا لا نستطيع ان نعرف كل ما يدور في رأس الرئيس عبد الرحمن واحد). وكان واحد قد كلف الوزير محفوظ بصياغة نص الرد على مذكرة برلمانية بالتعاون مع وزير الداخلية والشئون السياسية سوسيلو بامبانج يودهويونو. وقد اجتمع واحد امس مع هذين الوزيرين ومع نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنوبوتري وكبار المسئولين في الجيش والشرطة لمناقشة الرد المقترح. واوضح محفوظ ان نائبة الرئيس ــ التي ستحل محله في حال اقالته ــ (وافقت على الرد وابدت بعض المقترحات). وكان حزب ميجاواتي, حزب النضال الديمقراطي الاندونيسي, الحزب الاكثر تمثيلا في البرلمان, قد صوت مع التحذير الذي وجهه البرلمان الى واحد وانضم يوم الاثنين الماضي الى ثمانية احزاب اخرى دعت البرلمان الى توجيه تحذير ثان الى واحد في الشهر المقبل. وفي الوقت نفسه فإن 151 نائبا, يشكلون حوالي ثلث البرلمان, يحاولون اعادة احياء عريضة عمرها اربعة اشهر تتهم واحد بالانتهاك المتكرر للدستور والقوانين المرعية الاجراء. من جانبه قال واحد في حوار مع وكالة انباء الاسوشيتدبرس انه نجح في حشد معظم النواب واستمالتهم عبر جهود (لوبي) فعالة لاسقاط اي محاولة لمساءلته. ــ الوكالات