قدمت حكومة دولة الامارات العربية المتحدة امس احتجاجا شديد اللهجة الى حكومة جمهورية ايران الاسلامية على قيام 17 عضوا من لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني، بزيارة الى جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى خلال الشهر الحالي واقامة مشاريع لتوطين ايرانيين في الجزر الثلاث.ووصفت حكومة دولة الامارات في مذكرة الاحتجاج التي قام بتسليمها امس السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية لعلي رضا سالاري السفير الايراني لدى الدولة خلال استدعائه له امس الى وزارة الخارجية هذه الزيارة واقامة مشاريع لتوطين ايرانيين بالجزر بأنها تعد خرقا صريحا من قبل حكومة جمهورية ايران الاسلامية لسيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث كما تعد فرضا لواقع غير مشروع ومحاولة لتكريس احتلال الجزر الثلاث وتغيير طبيعتها الديموغرافية بهدف طمس واقعها القانوني والتاريخي الامر الذي يتعارض مع اتفاقية جنيف لعام 1949. وأكدت حكومة دولة الامارات انها تعتبر هذا العمل غير المشروع وكافة الاعمال السابقة التي نفذتها الحكومات الايرانية في جزر دولة الامارات الثلاث باطلة ولاغية وغير شرعية ولا يترتب عليها أي حقوق قانونية لجمهورية ايران الاسلامية في الجزر الثلاث. وطالبت حكومة دولة الامارات العربية المتحدة الحكومة الايرانية بالكف عن هذه السياسة وعن اقامة اية منشآت في الجزر الثلاث والغاء كافة الاجراءات وازالة كافة المنشآت التي نفذتها الحكومة الايرانية في الجزر الثلاث المحتلة. وصرح السفير سيف سعيد بن ساعد لوكالة انباء الامارات بأنه أكد للسفير الايراني رغبة دولة الامارات العربية المتحدة الصادقة في حل النزاع القائم بين البلدين حول جزر الامارات الثلاث المحتلة بالطرق السلمية من خلال المفاوضات المباشرة او الاحالة الى محكمة العدل الدولية في حال تعذر الوصول الى حل من خلال التفاوض. وقال انه اكد للسفير استعداد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ومعالي راشد عبدالله وزير الخارجية زيارة طهران من اجل التفاوض حول الجزر الثلاث المحتلة شريطة ان يكون هناك جدول اعمال معد مسبقا لهذا الغرض حتى لا تكون هذه الزيارة زيارة مجاملة لا تسفر عن نتائج ايجابية. كما احتجت دولة الامارات العربية المتحدة رسميا لدى الامم المتحدة على تصريحات استفزازية أدلى بها بعض كبارالمسئولين الايرانيين مؤخرا وتكشف فى مضامينها حقيقة الموقف الايرانى الرسمى ونواياه غير السلمية أزاء قضية الاحتلال الايرانى لجزر الامارات. وفى رسالة وجهها السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة الى الامين العام كوفى عنان أعرب خلالها عن استنكار دولة الامارات الشديد لهذه التصريحات الايرانية والتى وصفها بأنها استفزازية وغير مسئولة وقال ان هذه التصريحات لا تتناقض فى مضمونها مع الخطاب السياسى المعلن للحكومة الايرانية الذى يدعو الى حل الخلافات بالوسائل والطرق السلمية والحد من تصعيد التوتر والعمل على تعزيز تدابير بناء الثقة والتعايش السلمى بين دول الجوار فحسب. بل أنها تمثل انتهاكا واضحا للسيادة الوطنية والوحدة الترابية الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة ومخالفة صريحة لميثاق الامم المتحدة وأحكام القانون الدولى. محملا الحكومة الايرانية كافة النتائج السلبية الناجمة عن مثل هذا التصعيد الاعلامى الذى من شأنه أن يقوض السلم والامن والاستقرار فى منطقة الخليج العربى والعالم أجمع. كما جدد السفير سمحان عبر رسالته للامين العام موقف دولة الامارات الثابت من الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المحتلة من قبل ايران منذ عام 1971 وهو انها جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية والاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة مهما طال أمد الاحتلال استنادا للحقائق والوقائع التاريخية والقانونية. وأن حل هذا النزاع سلميا يتطلب توفر الارادة السياسية لجمهوريه أيران الاسلامية. وتجاوبها مع المبادرات السلمية التى أعلن عنها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والداعية الى انهاء حالة الاحتلال الايرانى لجزرنا الثلاث بالوسائل والطرق السلمية من خلال المفاوضات الثنائية الجادة والصادقة. أو احالة القضية الى محكمة العدل الدولية. وأكد أن تحقيق السلام والامن والاستقرار فى منطقة الخليج العربى وتعزيز العلاقات الثنائية فى مجالاتها متعددة الاهداف بين جمهورية ايران الاسلامية والدول العربية وخصوصا دول مجلس التعاون الخليجى يتطلب انهاء حالة الاحتلال الايرانى للجزرالاماراتية الثلاث فضلا عن عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية والاقليمية لكل دولة وعدم التهديد باستعمال القوة فى حل النزاعات وضرورة ازالة جميع أسلحة الدمار الشامل بما فى ذلك النووية منها من المنطقة استنادا للمبادىء والقوانين والاعراف الدولية ذات الصلة. ــ وام