كشف جيمس سليزنجر وزير الدفاع والطاقة الامريكي الاسبق بقوله ان منشآت الاسلحة النووية في بلاده تدهورت وهرمت الى درجة جعلت الولايات المتحدة غير قادرة حاليا على انتاج سلاح نووي. وقال سليزنجر امام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي (من كل الدول النووية في العالم اصبحنا اليوم غير قادرين على انتاج سلاح نووي). وادلى سليزنجر بهذه الشهادة باسم لجنة شكلها الكونجرس عام 1999 لوضع تقرير سنوي على مدى ثلاث سنوات عن الترسانة النووية الامريكية من حيث كفاءتها وامنها وسلامتها. واعربت اللجنة في تقريرها الثاني الذي نشر في فبراير الماضي عن قلقها ازاء مجمع انتاج الاسلحة النووية واقترحت خطة عشرية لاستعادة قدرات الانتاج المفقودة وتطوير المنشآت تتكلف ما يتراوح بين 700 و800 مليون دولار. كما اوصت اللجنة بتصميم منشآت نووية جديدة تصلح لتخزين الاسلحة النووية لفترات طويلة. واقترحت انفاق ما يتراوح بين 300 و500 مليون دولار سنويا لبناء منشآت جديدة تحل بدلا من القديمة التي لا يمكن تطويرها. وطلب الرئيس الامريكي جورج بوش الشهر الماضي مراجعة الترسانة النووية الامريكية كخطوة اولى لخفض الاسلحة من جانب واحد تماشياً مع ما تعهد به خلال حملته الانتخابية. وصرح سليزنجر بان الترسانة النووية الامريكية هي سلاح ردع لا للهجمات النووية فقط بل ايضا لهجمات كيماوية وبيولوجية تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها. وذكر ان الولايات المتحدة توقفت عن انتاج اسلحة نووية جديدة عام 1991 وان لديها سبعة انواع في المخازن منذ 20 عاما رغم ان عمرها الافتراضي هو 15 عاما. واضاف (علينا ان نواجه واقع الامر وهو انه مع تقادم الاسلحة وفي غياب التجارب حدث تدهور في قدرات المخزون). وقال سليزنجر ان المشكلة الرئيسية التي ستظهر في المستقبل هي تناقص عدد العلماء الامريكيين الذين شاركوا في تجارب نووية قبل ان تتوقف الولايات المتحدة عن اجرائها. ــ رويترز