اشاع الاردن الذي يستضيف القمة العربية في 27 مارس الجاري اجواء من التفاؤل بتحقيق المصالحة العربية باعلانه حصول تقدم في الملف العراقي الكويتي لكن وزير الخارجية الكويتي، صباح الاحمد الصباح اشترط اعتذار بغداد علنا عن الغزو قبل المصالحة. وفيما التضارب يسود التصريحات حول موعد قمة المصالحة الفلسطينية السورية وسط محاولة التفاف اسرائيلية على القرار العربي عبر زيارة متوقعة لوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الى القاهرة حاملاً أفكاراً حول استئناف المفاوضات. ورغم عدم ترجيحه قرارات قاطعة ذات صلة الا ان وزير الاعلام الاردني طالب الرفاعي اشاع تفاؤلا كبيراً بنجاح قمة المصالحة العربية في عمان الاسبوع المقبل بتصريحه امس عبر اذاعة (صوت العرب) المصرية بأن (المناخ العربي الحالي ايجابي اكثر من أي وقت مضى) وان (الحالة العراقية الكويتية وصلت مرحلة متقدمة). وبينما يعقد عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قمة ثنائية في عمان اليوم تضاربت التصريحات حول موعد قمة المصالحة الفلسطينية السورية. فقد اعلن انور عبدالهادي مستشار فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الذي يزور دمشق خلال يومين ان عرفات والرئيس السوري بشار الاسد سيلتقيان قبل موعد القمة العربية في العاصمة السورية. كما رجحت مصادر مطلعة ان يعقدا قمتهما الاسبوع الحالي, ولكن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قال خلال استقباله امس نظيره الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح (ربما ضيق الوقت لا يسمح بعقد قمة الآن لكنني اتوقع ان يتم اللقاء خلال قمة عمان). حكومة ارييل شارون الذي بدأ امس زيارته لواشنطن تسعى لمحاولة تبديد الاجواء الايجابية العربية ومحاولة الالتفاف على قراراتها المتوقعة. وفي هذا الاطار ابلغت مصادر مطلعة في القاهرة (البيان) ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سيزور العاصمة المصرية قبل موعد القمة العربية. ويهدف بيريز من هذه الزيارة لمحاولة اقناع القاهرة رفع الحظر على دخول شارون الى أراضيها لتورطه الاجرامي في مذبحة الأسرى المصريين عام 1967 وقبول استقبال الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس وزراء دولة الاحتلال. ورجحت المصادر ان يحمل بيريز افكارا جديدة للقيادة المصرية حول استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في محاولة لتخفيف حدة قرارات القمة العربية المرتقبة.