حذرت مصر امس من فشل مجلس الامن الدولي في توفير حماية دولية للفلسطينيين وقالت ان ذلك نكسة لمسيرة حقوق الانسان وازدواجية في المعايير ستؤدي الى تصاعد المقاومة ضد العدوان الاسرائيلي الذي استهدف الليلة قبل الماضية مدينة نابلس بالضفة الغربية بقصف لم يسبق له مثيل. واعرب وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس عن أمله فى أن ينجح مجلس الامن الدولى فى الوصول الى موقف جماعى ايجابى بالنسبة لحماية الفلسطينيين, مشيرا الى أن هذه الحماية واجب على الجميع ومنعها عنهم يشكل نكسة لمسيرة حقوق الانسان وازدواجية فى المعايير. جاء ذلك ردا على اسئلة الصحفيين حول الرفض الامريكى لمشروع القرار العربى الداعى لارسال قوات لحماية الفلسطينيين فى الاراضى المحتلة. وقال موسى ان حماية الفلسطينيين أصبحت أمرا ملحا ومطلبا مشروعا فى مواجهة الحصار والعودة الى سياسة الاستيطان. وأضاف ان مصر تطالب كافة اعضاء مجلس الامن بتحمل المسئولية لحماية الشعب الفلسطينى وحماية حقوق الانسان الفلسطينى. واوضح ان حماية اسرائيل (التى يرفض المجتمع الدولى سياستها) بدلا من حماية الضحية (فى اشارة الى الفلسطينيين) سوف يؤثر تأثيرا سلبيا بعيد المدى على قدرة الدبلوماسية العالمية لدفع الامور نحو السلام الشامل ويعطى رسالة واضحة لاسرائيل بانه يمكنها ان تستمر فى تحدى المعايير. وأكد أن هناك رسالة سلبية أخرى الى الرأى العام العربى بكل مايعنيه ذلك من زيادة الاحباط وتصاعد الاحتجاج واندلاع المقاومة وتكثيفها. وحول تهديد رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بفرض حصار شامل ومطول على كامل أراضى السلطة الفلسطينية الى نهاية القدر, ذكر موسى (دعه لايتحدى القدر لان الدوائر قد تدور عليه, ومرة أخرى لايستطيع شارون ان يفرض حصارا شاملا ويطالب الفلسطينيين فى الوقت نفسه بالهدوء الا اذا كان المقصود هو مطالبة الفلسطينيين بالرضوخ والخضوع والاستسلام وهو مالايمكن ان يكون هدفا للسياسة الامريكية التى تعمل على ان تكون وسيطا بل وسيطا نزيها). وعلى الأرض بقي الحصار الصهيوني الخانق للفلسطينيين مستمراً بالتزامن مع مواصلة العدوان العسكري. وقصفت قوات الاحتلال امس بالقذائف والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين قرب حاجز التفاح الاسرائيلي غرب مدينة خانيونس التي تقع جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان من سكان المنطقة أن القوات الاسرائيلية أطلقت حوالي 20 قذيفة تبعتها زخات من الرصاص كثيفة من عياري 500 و800 ملم تجاه المنازل الفلسطينية هناك. واستمر القصف الاسرائيلي لحي خلة العامود في نابلس حتى فجر امس دون ان يبلغ عن وقوع اصابات فى صفوف المواطنين. ولم يتمكن اهالي المدينة الليلة قبل الماضية من المبيت بسبب القصف الاسرائيلي من الرشاشات الثقيلة الذي حول ليلها الى حالة من السهر الاجباري واضطر الالاف من مواطني حي خلة العامود الى اطفاء الانوار المنزلية واضاءة الشوارع بسبب شدة القصف الذي يتدحرج نحوهم على بعد مئات الامتار فقط من جبل جرزيم الذي اقيم الحي على سفحه. ووفقا للمواطنين لم يشهدوا طوال فترة الانتفاضة قصفا بكثافة وعنف قصف الساعات الماضية. وبدأ جيش الاحتلال بتجديد السياج الحدودي على طول حدود الدولة العبرية مع قطاع غزة الذي يعاني حظر دخول النفط الى مناطقه منذ اسبوعين. ــ الوكالات