اعتبر معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية, ان ابقاء اسعار النفط مرتفعة لن يضر بالاقتصاد العالمي. وانتقد الناصري بعد اقرار منظمة اوبك خفضاً لانتاجها بنحو مليون برميل يومياً في ختام اجتماعاتها امس في فيينا, المغالاة في الربط بين اسعار النفط والاقتصاد العالمي موضحاً ان هناك اموراً كثيرة تضر بالاقتصاد العالمي وان الامر لا يتوقف على النفط وحده. ووافقت أوبك أمس على خفض انتاجها نحو مليون برميل يوميا او اربعة في المئة الى 2.24 مليون برميل يوميا لمنع اسعار النفط من الهبوط خلال فترة تشهد تباطؤ الاقتصاد العالمي. وتشعر اوبك بالقلق خشية انخفاض معدل نمو الطلب على النفط بسبب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. قال شكيب خليل رئيس أوبك (هذا الاتفاق سيبقي السعر عند 25 دولارا على المدى المتوسط). ووافقه في ذلك محللون قالوا ان قرار المنظمة سيساعد على رفع الاسعار التي تقل حاليا عن 23 دولارا لخامات اوبك لانه سيبقي المخزونات العالمية هزيلة. وقال جاري روس الاستشاري في بيرا انرجي (خفض اوبك الانتاج مليون برميل يوميا سيرفع الاسعار اذ ان المخزونات ستتقلص بشدة في الربع الثاني). وفي العادة تزداد مخزونات النفط الخام خلال الربع الثاني في نهاية فصل الشتاء الا ان وزير النفط السعودي علي النعيمي قال ان مستخدمي النفط لاغراض تجارية يمكنهم الاستغناء عن زيادة المخزون. وقال (لا اعتقد ان هناك حاجة لزيادة المخزون في الربع الثاني. المهم الا يكون هناك نقص في الامدادات). وقال النعيمي ان اوبك قد تضطر لزيادة انتاج النفط قبل اجتماعها المقبل في يونيو اذا تخطت الاسعار الحد الاقصى للنطاق السعري المفضل للمنظمة وهو 28 دولارا للبرميل. واضاف (قد نضطر الى زيادة الامدادات الى السوق قبل اجتماع يونيو المقبل). وكانت منظمة اوبك خفضت انتاجها بالفعل 5.1 مليون برميل في اليوم في يناير الماضي لمواجهة تراجع الطلب في نهاية فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي. والان فان اوبك تخشى ان تكون الاسواق في اسيا تضررت من الاثار الجانبية لتباطؤ الاقتصاد في الولايات المتحدة. وقال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة اوبك (اذا كانت هناك مشاكل في الاقتصاد الاسيوي وهناك مشاكل بالفعل في الاقتصاد الياباني فان انخفاض الاسعار قد يكون اكثر خطورة مما كنا نعتقد). ويقول محللون ان اوبك تخاطر بفقد حصة في السوق لو واصلت خفض الانتاج للدفاع عن الاسعار مع تراجع الطلب. وقال وزير النفط السعودي انه ليس من مصلحة المنتجين خارج اوبك محاربة المنظمة التي تسيطر على 40 بالمئة من الامدادات العالمية للحصول على حصة اكبر في السوق. وأضاف (الجميع يريد سعر 25 دولارا حتى المنتجين من خارج اوبك ومن ثم فلماذا يجب تقليص حصتنا. الجميع يعلم انه اذا ارادت اوبك توجيه ضربة فانها ستنجح على المدى الطويل ولكن هذا سيدمر الجميع على المدى القصير). ووعدت المكسيك وانجولا وسلطنة عمان وروسيا وكلها دول منتجة للنفط غير اعضاء في اوبك تحضر الاجتماع في فيينا كمراقبين بمساعدة اوبك في دعم اسعار النفط. غير ان المكسيك وحدها هي التي يعتقد انه من المرجح ان تجري تغييرا ماديا في امدادات المعروض من النفط. وقال نائب وزير النفط المكسيكي خوان انطونيو بارجيس أمس ان المكسيك ستقرر غداً وبعد غد مقدار التخفيض في صادراتها النفطية الذي وعدت به لدعم قيود الانتاج التي فرضتها اوبك. الوكالات