رحبت دولة الامارات العربية المتحدة بقرار محكمة العدل الدولية بحل النزاع الحدودي بين الشقيقتين قطر والبحرين, وسط اجواء ارتياح وترحيب خليجي وعربي, ومسيرات فرح عمت البحرين وقطر, ودعوة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين الى استئناف اعمال اللجنة المشتركة بين البلدين واقامة جسر المحبة بين المنامة والدوحة ودعوة الشركات الدولية الى التنقيب عن النفط في جزر حوار قبل قيامه بزيارة اخوية للسعودية أمس. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن هذه الخطوة تعتبر حدثا تاريخيا وانجازا يعكس حكمة حكومتى البلدين وأن دولة الامارات العربية المتحدة تعبر عن ترحيبها وابتهاجها بهذا الحكم وما قوبل به من ردود فعل طيبة وايجابية من قبل قيادتى البلدين المعنيين وشعبيهما الشقيقين. وأضاف سموه أننا نرى قيادة وحكومة وشعبا فى هذا الحكم انتصارا للتضامن والتآزر وتغليبا للحكمة ومنطق العقل ومثالا ناصعا للتعاطى الحضارى التى حدد نهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والداعية للسلم والامن والاستقرار بين الشعوب وباعتماد الخيار السلمى كأنجح وسيلة وأسلم طريق لحل النزاعات وفض الخلافات. وقال سموه ان هذا القرار التاريخى وعلاوة على طيه صفحة مؤلمة من الخلافات فانه يفتح الباب واسعا أمام علاقات التعاون وبناء غد أفضل لابناء الدولتين الشقيقتين. بل ولابناء منطقة الخليج والامة العربية جمعاء. ورحبت دول مجلس التعاون الخليجي بالقرار معتبرة ان انهاء النزاع يشكل دفعة قوية لمسيرة التكامل بين دولها. كما أوضح بيان صحفى للامانة العامة للجامعة العربية ان المنظمة العربية تابعت باهتمام كبير قرار محكمة العدل الدولية الخاص بالفصل فى النزاع الحدودى بين كل من البحرين وقطر وما أدى اليه القرار من انهاء النزاع الذى استمر اكثر من 60 عاما. وأعرب عن ارتياح الجامعة لما لقيه حكم المحكمة من قبول لدى الدولتين مرحبا بغلق هذا الملف وفتح صفحة جديدة فى العلاقات بين قطر والبحرين وان تكون الحدود نقاط وصل واتصال وتعاون مثمر بين البلدين. وعبر البيان عن تطلع الجامعة الى ان يتم حل كافة الخلافات الحدودية بين بعض الدول العربية بالطرق والوسائل السلمية معربا عن امل الجامعة فى ان تستجيب ايران بعرض النزاع حول جزر الامارات العربية (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) على محكمة العدل الدولية للفصل فيه والقبول بما تقرره المحكمة فى هذا الشأن. كما هنأ الرئيس المصري حسني مبارك أمير البحرين خلال اتصال هاتفي امس بقرار المحكمة, وصرح وزير الخارجية المصري عمرو موسى بان مبارك تلقى القرار بارتياح بالغ لانهائه نزاعاً القى بظلاله السلبية على علاقات الشقيقتين. وقال امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في كلمة القاها بعد الحكم انه بعد ازالة كل العقبات والقيود فان البحرين تدعو شركات التنقيب الدولية الى بدء اعمال التنقيب في اي جزيرة ومنطقة بحرية تابعة للبحرين. وكان النزاع الذي طال امده على جزر حوار بين البحرين وقطر منع اي اعمال تنقيب في الجزر او حولها. كما دعا امير البحرين الى استئناف اللجنة البحرينية القطرية المشتركة لمناقشة مشروعات التنمية المشتركة على جانبي الحدود لتصبح نموذجاً للبناء المشترك بين البلدين وفي مقدمتها مشروع الجسر. وذلك بعد نظر اللجنة في تعديل كل مالا يتفق مع حكم المحكمة الصادر من قوانين وانظمة في البلدين. وان افضل تجاوز للماضي هو دفع عجلة هذا التعاون الى الامام. وكما فتحت البحرين دون انتظار لتسوية الخلاف مجال الاستثمار والتملك للقطريين في البحرين فإننا ندعو الى فتح مجال العمل والاستثمار للبحرينيين على طريق التقارب. وبدأ أمير البحرين يرافقه رئيس الوزراء زيارة اخوية للسعودية يجري خلالها مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز عاهل السعودية تتناول العلاقات بين البلدين وآخر المستجدات على الساحتين الخليجية والعربية والقضايا الاخرى محل الاهتمام المشترك. وكان رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد اجرى اتصالا هاتفيا مع امير قطر استعرض خلاله تعزيز علاقات التعاون الاخوي بعد صدور الحكم. وعمت شوارع المنامة والدوحة أمس مسيرات الفرح بالحكم الذي اعتبر انتصارا للبلدين الشقيقتين. ــ الوكالات