أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان الاستراتيجية الدفاعية لدولة الامارات العربية المتحدة، التي صاغها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة تحرص على تأكيد أهمية الاستمرار في بناء وتطوير قواتنا المسلحة وفق خطط مدروسة بعناية تأخذ في اعتبارها المتغيرات والمستجدات الاقليمية والدولية وتلبي في نفس الوقت احتياجاتنا الامنية والدفاعية وتعمل على اسس علمية سليمة وذلك بهدف احداث نقلة نوعية حقيقية في كافة مجالات العمل الدفاعي. وقال سموه في حديث (لوكالة أنباء الامارات) بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لمعرض الدفاع الدولي (ايدكس 2001) التي يفتتحها سموه اليوم في ابوظبي ان هذا المعرض يؤكد بلا شك المكانة المتميزة التي وصلت اليها دولة الامارات العربية المتحدة في مجال صناعات المعارض ويؤكد حضورها القوى على خريطة تنظيم المعارض الدولية ويعزز سمعتها الحضارية والاقتصادية على الصعيد العالمي منوها سموه الى أن سلسلة المعارض الدفاعية العسكرية المختلفة التي تنظم في دولة الامارات تكمل بعضها بعضا وتشكل منظومة عالمية تأخذ موقعا متقدما في خارطة المعارض الاقتصادية والعسكرية العالمية وهي مكانة نعتز بها كثيرا. كما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أنه ليس هناك أي تعارض بين المعارض الدفاعية التي تقام على أرض الدولة وتزويد قواتنا المسلحة بأحدث الاسلحة والمعدات وبين توجهاتنا السلمية التي نحرص على التمسك بها على الدوام موضحا سموه أن العالم يضم عشرات الدول التي تمتلك أحدث أنواع السلاح وتحرص على أن تكون قدراتها الدفاعية على أعلى مستوى ولكنها لم تدخل حربا ولم تكن طرفا في صراع عسكري بل العكس هو الصحيح حيث يؤدي اهمال الاحتياجات الدفاعية الى الضعف مما يغري بالعدوان وفرض الارادة مؤكدا سموه ان هذه هي استراتيجيتنا الان وفي المستقبل وهي الاستراتيجية التي تضع في مقدمة أهدافها اشاعة الامن والاستقرار بالمنطقة وتحقيق الرخاء لشعوبها. واشار الى ان هناك درجة عالية من التنسيق والتعاون العسكري الفعلي قد تحقق بين دول مجلس (التعاون) الخليجي سواء فيما يتعلق بانشاء قوة عسكرية مشتركة او مايتعلق بالانذار المبكر والحزام الامني ونظام الاتصالات المؤمنة, كما ان هناك خططا لتوسيع مجالات التدريب والمناورات المشتركة بين قوات دول المجلس, ولكن رغم كل ذلك تظل هناك حاجة ماسة لتطوير قوة درع الجزيرة باعتبارها نواة لتكوين جيش خليجي موحد لدول مجلس التعاون قادر على حماية الامن الوطني لدول المجلس وتوفير الامن والاستقرار للمنطقة.