امتدح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية للعاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز الطريقة التي تعاملت بها السعودية مع خطف طائرة ركاب روسية مطالباً بسرعة تسليم موسكو خاطفي الطائرة, فيما رأت القيادة الشيشانية انه يجب معاقبة الخاطفين الشيشان طبقا للشريعة الاسلامية, واعتبرت السعودية انها وحدها ستحدد مصير الخاطفين الذين بدأت استجوابهم قبل مغادرة الرهائن الى موسكو وانقرة امس. وكتب بوتين في برقية اعلنها الكرملين (اود ان اعرب عن خالص تقديري للتضامن والتفاهم الذي اوضحتموه فيما يتعلق بالوضع المأساوي باحتجاز ارهابيين لرهائن على متن طائرة روسية وفي الوقت ذاته اود ان اعرب عن أملي في حل المسألة المتعلقة بتسليم المسئولين عن القيام بمثل بوتين يطالب هذا العمل غير الانساني الى العدالة الروسية في أقرب وقت ممكن ). واستطرد (اعتقد ان مستوى التعاون الكبير بين سلطات مملكتكم وروسيا اثناء عملية الافراج عن الرهائن دليل واضح عن استعداد بلدينا الصديقين على التعاون في الصراع ضد الارهاب الدولي). ويعرف الكرملين الخاطفين الثلاثة بانهم الشيشانيان سفيان ارساييف شقيق وزير سابق في حكومة الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف, وييريسخان ارساييف الذي لا يزيد عمره على 15 عاما والذي قتل خلال الاقتحام, ورجل ثالث قوقازي يدعى محمد رضاييف او ماغوميرضاييف. واتهمت موسكو الثوار الشيشان ولا سيما القائد خطاب بتدبير عملية الخطف رغم نفي مسئولين شيشانيين تورطهم فيها. ولكن عدم خبرة الخاطفين الذين لم يكن في حوزتهم سوى سكين ومطرقة يجعل احتمال وقوف (القائد الشيشاني خطاب وراء العملية ضئيلا). وأوضح مسئولون سعوديون ان القوات قتلت بالرصاص احد الخاطفين بعد ان طعن مضيفة حتى الموت كما قتل احد الرهائن اثناء عملية الاقتحام التي استغرقت ثلاث دقائق. وأوضح الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي في تصريحات ان المملكة بدأت تستجوب الخاطفين الا انه لم يذكر ما اذا كانت السعودية تعتزم ترحيلهم الى روسيا لمحاكمتهم. ومضى يقول في مقابلة مع صحيفة عكاظ السعودية ان تسليم الخاطفين امر يرجع الى الاتصالات بين البلدين وان مصير الخاطفين ستحدده السلطات السعودية. وذكر ان المملكة ستتخذ قرارها بناء على رفض الارهاب بما في ذلك الخطف, وتأييد نضال الشيشان. ونقلت صحيفة عكاظ عن مصدر أمني رفض نشر اسمه في المدينة المنورة قوله ان السلطات تستجوب ايضا بعض الركاب للاشتباه في تورطهم في الخطف. وقال الجهاز الاعلامي التابع للرئاسة الشيشانية لوكالة فرانس برس ان (السعودية بلد اسلامي والمجرمون يجب ان يعاقبوا بحسب قواعد الشريعة وعلى القضاء في هذا البلد ان يظهر ان السعودية لا تدعم الارهاب) مبديا معارضته لتسليم الخاطفين الى موسكو. وحملت الرئاسة الشيشانية الرئيس الروسي مسئولية خطف الطائرة باعتبار ان (الجرائم التي ارتكبتها القوات الروسية في الشيشان دفعت الشيشانيين الى ارتكاب هذه الاعمال). وفي الوقت نفسه, اعتبرت الرئاسة ان خاطفي الطائرة ليسوا سوى (منفذين) لعملية دبرتها اجهزة الاستخبارات الروسية. ــ الوكالات