أعاد زعيم الحزب الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط طرح تساؤلاته حول جدوى ومبررات الوجود العسكري السوري في لبنان, مشككاً في تبريرات المسئولين السوريين واللبنانيين معتبراً أنها غير مقنعة. وقال جنبلاط في مقابلة نشرتها أمس صحيفة (الاوريان ــ لوجور) اللبنانية الصادرة باللغة الفرنسية ان (الرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري اعلنوا ان الجيش السوري باق في لبنان حتى السلام. ماذا يعنون بالسلام. اذا كان هذا الوجود ضروريا فليقولوا لي لماذا, انه السؤال الذي اعيد طرحه). واضاف انه يعتزم (اقامة حوار مع المثقفين السوريين حول الغاية المرجوة من العلاقات اللبنانية-السورية). وانتقد جنبلاط كلام المسئولين اللبنانيين حول وحدة المصير بين لبنان وسوريا وتساءل (ماذا يعنون بوحدة المصير؟ نحن (في لبنان) لدينا نظام ديمقراطي وهم (في سوريا) لديهم (نظام) الحزب الواحد). وبحسب جنبلاط فان الحياة السياسية في لبنان تعاني من صمت الزعماء المسلمين الذين لا يجرؤون على التعبير بصوت عال عما يفكرون به حيال وجود الجيش السوري في لبنان. وقال (اننا نعاني من عقبة اساسية. اذ لا يوجد زعيم مسلم يطرح مسألة الوجود السوري). وكانت دمشق قد فتحت ابوابها مجددا في يناير امام جنبلاط بعد شهرين من اعلانه (شخصا غير مرغوب فيه) بسبب مطالبته باعادة التوازن الى العلاقات بين لبنان وسوريا. وكان جنبلاط قد طالب خلال المناقشات النيابية في شهر نوفمبر الماضي بالتخفيف من الوجود العسكري السوري ــ35000 جندي في لبنان ــ معتبرا ان انتشاره لا مبرر له في بعض المواقع. واثر هذه التصريحات وجه النائب عن حزب البعث عاصم قانصوه من على منبر البرلمان تهديدات الى جنبلاط متهما اياه بانه يلعب لعبة اسرائيل. وكان جنبلاط, الحليف التقليدي لدمشق, قد عاد بقوة الى مجلس النواب على رأس كتلة من 17 نائبا بعد الانتخابات النيابية التي جرت في الصيف الماضي. ويمثله في الحكومة ثلاثة وزراء. أ.ف.ب