قررت محكمة ثورية ايرانية تأجيل محاكمة نائب وزير الداخلية المتهم بتزوير الانتخابات البرلمانية الى العاشر من الشهر المقبل, فيما قضت بالسجن ثماني سنوات لايراني متهم بالتجسس. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان المحكمة أرجأت محاكمة مصطفى تاج زادة الاصلاحي البارز استجابة لطلب محاميه امير حسين عبدي. من جهته, قال القاضي للصحفيين ان تاج زاده (متهم بالتحريض على المواجهات في خرم اباد). وكانت اندلعت مواجهات في خرم اباد اسفرت عن مقتل احد رجال الشرطة واصابة العشرات بجروح, عندما منع عناصر من الباسيدجي في 23 اغسطس من العام الماضي اثنين من المثقفين الاصلاحيين المقربين من خاتمي وهما محسن قاديوار وعبد الكريم سوروش من التحدث امام المؤتمر السنوي لمكتب ترسيخ الوحدة, ابرز تجمع طلابي موال للاصلاحيين. وكانت بدأت محاكمة حول هذه القضية الثلاثاء في خرم آباد ومثل امام القضاء مسئولون من جبهة المشاركة, الحزب الاصلاحي الرئيسي بزعامة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس وأحد المسئولين المحليين. ونسب تحقيقان احدهما اجراه مجلس امن الدولة في سبتمبر الماضي والثاني اجراه مجلس الشورى في نوفمبر مسئولية هذه الحوادث الى الباسيدجي (الميليشيات الاسلامية المقربة من المحافظين). واصدرت المحكمة الادارية في طهران في الرابع من مارس الجاري الحكم بالسجن لمدة عام مع النفاذ على تاج زاده ( 44 عاما) الذي ينتمي الى التيار الاصلاحي بعد ادانته بـ (التواطؤ في عمليات تزوير) انتخابية مع (حرمانه من تولي اي منصب عام) لمدة 39 شهرا ومن حقوقه المدنية لمدة ست سنوات. من جهة ثانية ذكرت صحيفة (ايران) الحكومية ان المحكمة حكمت على اسماعيل افتخاري بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التجسس وثلاث اخرى بتهمة (حيازة المخدرات وتهريبها). واوضحت الصحيفة ان المحكمة كانت تملك وثائق (تثبت) توجه المتهم الى تركيا مرارا وتقديمه معلومات حول ايران الى (اجانب) لم تحددهم. من جهة اخرى, اعلن القضاء الايراني في 26 فبراير الماضي توقيف تركي اشتبه بتورطه باعمال تجسس, من دون ان يعطي تفاصيل حول هويته. وهذه اول قضية تجسس تنكشف منذ سنوات عدة بين طهران وانقرة اللتين تشوب العلاقة بينهما فترات من التوتر لا سيما بسبب التقارب بين اسرائيل وتركيا والتدخلات التركية في شمال العراق وشمال غرب ايران. ــ أ.ف.ب