قالت دراسة نشرت امس في مجلة (نيو انجلاند) الطبية ان عقار تراستوزوماب الذي يباع بالاسم التجاري هرسبتين يمكن ان يقلص مخاطر الوفاة في حالات سرطان الثدي المتقدمة بنسبة 20 في المئة. وبدأت المراكز الطبية الامريكية في استخدام العقار الجديد بالفعل وان كانت فعاليته لم تثبت الا فيما يتراوح بين 25 و30 في المئة من سرطان الثدي الذي ترصد فيه مستويات عالية من بروتين يعرف باسم (اتش.اي.ار.2). ويتوفى أكثر من 44 الف امريكية بسرطان الثدي كل عام. وشملت الدراسة 469 حالة متقدمة لسرطان الثدي به مستويات عالية من بروتين (اتش.اي.ار. 2). وكانت كل المتطوعات في الدراسة يعالجن كيميائيا عقار لعلاج في نفس الوقت. وعولج نصف المجموعة بعقار تراستوزوماب. واثبتت الدراسة ان العمر امتد بهن الى ما متوسطه 1.25 شهراً مقارنة بما متوسطه 3.20 شهراً عاشه النصف الاخر من المجموعة الذي لم يتناول العقار. وقال فريق الاطباء الذي اجرى الدراسة تحت اشراف الدكتور دنيس سلامون من كلية طب جامعة كاليفورنيا بلوس انجلوس (بعض دراسات سرطان الثدي المنتشر اظهرت تحسنا في فرص البقاء على قيد الحياة). لكن الاطباء لاحظوا ايضا ان العقار الذي تنتجه شركة جنينتيك تسبب في حدوث مشاكل في القلب لدى 27 في المئة من المريضات اللاتي يعالجن في نفس الوقت بعقاري سيكلوفوسفاميد وانثراسايكلين. وجاء في الدراسة (على رغم التأثير السام المحتمل على القلب في بعض الحالات والذي يمثل خطرا على الحياة تحسنت تلك الاعراض مع العلاج المعتاد). وشارك في الدراسة 12 باحثا من بينهم تسعة لهم صلات مالية بشركة جنينتيك التي مولت الدراسة. وقال سلامون وفريقه (مخاطر تراستوزوماب تحتم الحرص في استخدامه خاصة اذا كان يؤخذ مع عقار انثراسايكلين) الذي عرف عنه تأثيره السمي على القلب. ودفعت مشاكل الجمع بين تلك العقاقير الثلاثة ادارة الاغذية والعقاقير الامريكية واللجنة الاوروبية لتسجيل المنتجات الدوائية الى الموافقة على استخدام عقار تراستوزوماب مع عقار اخر لعلاج السرطان يعرف باسم تاكسول. رويترز