اتفقت اطراف المعادلة السودانية من حكومة ومعارضة على مبدأ مشاركة كل القوى السياسية في مؤتمر الحوار الجامع الذي سيعقد وفقاً للمبادرة المصرية الليبية المشتركة ورفضت عزل اي جهة سياسياً. ووصف رئيس المعارضة محمد عثمان الميرغني ما تردد مؤخراً عن قصر المشاركة على اربعة اطراف هي الحكومة وحزب الامة والحزب الاتحادي الديمقراطي وحركة التمرد بأنه محاولة للفتنة. وفي الاطار ذاته قال الرئيس السوداني عمر البشير امس انه يرفض الحوار الثنائي مع زعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي لكنه لا يمانع في جلوسه الى جانب المعارضة في مؤتمر الحوار واكد ان الخرطوم اعدت مقترحاتها في هذا الشأن وسيقوم وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل قريباً بتسليمها الى القاهرة نافياً بذلك ابعاد الوزير عن ملف الوفاق الوطني. وبشأن المقترحات الامريكية بشأن الازمة السودانية قال الرئيس ان بلاده ترفض قيام نظامين لحكم البلاد. ووصف الميرغني زعيم الحزب الاتحادي في بيان اصدره بالقاهرة ما تردد في اوساط المعارضة السودانية في مصر عن اقتصار مؤتمر الحوار على اربعة اطراف بأنها محاولات للفتنة وضرب المعارضة وعرقلة الحل السلمي. واشار الى ان اتفاقات الاتحادي مع الامة وحركة قرنق مع الترابي لا تؤثر على تماسك المعارضة. كما ذكر الصادق المهدي زعيم حزب الأمة في لقاء مع الصحفيين بمنزله امس ان الحوار لابد ان يشمل كل الاحزاب وفصائل المعارضة دون عزل او اقصاء لأي فئة ولم يستثن المهدي حزب الترابي من ذلك. واعلن آدم موسى مادبو المسئول بحزب الامة ان الحزب اقترح على مصر وليبيا تنظيم مؤتمر شامل تشارك فيه جميع تيارات المعارضة وعددها 13 حزباً. واوضح البشير في تصريحات صحفية امس بأن الحكومة اعدت مقترحات حول رؤيتها للحوار مع المعارضة في المرحلة المقبلة واكد ان وزير الخارجية سيحمل رؤية الحكومة وردودها على حملة النقاط التي وردت في المبادرة المشتركة ووجهة نظرها في هذا الشأن مشيراً الى وجود تحفظات حول بعضها. واوضح ان الحكومة عرضت تعديلات تهدف لاخراج المؤتمر برؤية يتفق عليها الجميع ونفى ما ألمحت اليه المعارضة بشأن ابعاد اسماعيل من ملف الوفاق. ونفى الرئيس السوداني في ذات الصدد وجود تحفظات حكومية بشأن مشاركة كل القوى السياسية في مؤتمر الحوار الجامع اذا تم الاتفاق على اجندته ورؤيته بما في ذلك حضور حزب الترابي. من ناحية اخرى وتعليقاً على المقترحات الامريكية لاحلال السلام في السودان قال البشير انها جاءت من مركز الدراسات الاستراتيجية وهو جهة غير رسمية مؤكداً في الوقت ذاته رفضه لها لانها تتحدث عن حكم للسودان بنظام ادارتين واحدة في الشمال واخرى في الجنوب. وبشأن اعادة التمثيل الدبلوماسي مع واشنطن قال ان العلاقات الدبلوماسية مع امريكا لم تنقطع وما تم هو ان الخرطوم قامت بسحب سفيرها ودعت امريكا لذلك عقب قصف مصنع الشفاء للأدوية. لكنه اضاف ان نتائج الحوار بين البلدين اثمرت الاتفاق على اعادة السفارات على مستوى القائم بالأعمال ومن المنتظر تطوير هذه الخطوة لتبادل التمثيل على مستوى السفراء. الخرطوم ــ (البيان):