تكثفت الجهود العربية لانجاح أول قمة دورية عربية ستعقد في العاصمة الاردنية عمان يوم 27 مارس الجاري, وفي هذا الاطار تعقد اليوم في أبوظبي قمة بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والملك عبدالله الثاني عاهل الاردن بعد يوم من عقد قمة ثلاثية سورية مصرية اردنية في دمشق ناقشت استحقاقات المرحلة المقبلة, والتحضيرات لعقد القمة في ظل اجواء التوافق على المصالحة العربية, وتأكيد مصادر مطلعة في عمان عزم العراق اصدار (اعلان نوايا) تجاه الكويت والسعودية قبل القمة ومن المقرر ان يزور وزير خارجية كل من الكويت والعراق الاسبوع المقبل العاصمة الاردنية. ويصل الملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة الى البلاد اليوم في زيارة خاصة لدولة الامارات العربية المتحدة يجري خلالها مباحثات مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حول الوضع العربي الراهن والجهود المبذولة لانجاح القمة العربية المرتقبة التي ستعقد بالعاصمة الاردنية عمان يوم 27 من الشهر الجاري. وفي دمشق ضمت القمة التي استمرت لنحو ساعتين الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وقالت مصادر سورية مطلعة ان القمة الرباعية بحثت المستجدات واستحقاقات وتحديات ما بعد تولي ارييل شارون السلطة في الدولة العبرية اضافة لمواضيع تخص القمة العربية المقبلة التي ستعقد في العاصمة الاردنية عمان يوم 27 مارس الجاري وذلك قبل ان يتم تدشين مشروع الربط الكهربائي المشترك الذي يضم سوريا والاردن ومصر ولبنان والعراق وتركيا. وعلى هامش التحضيرات الجارية للقمة نفى وزير الاعلام الاردني طالب الرفاعي امس وجود اية خلافات بين الاطراف العربية حول جدول اعمالها الذي اشار للحاجة الى المزيد من الجهد لكي يصبح مركزاً او اكثر تحديداً مشيراً الى انه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بتسميتها (قمة القدس). واكدت مصادر مطلعة لـ (البيان) في العاصمة الاردنية ان الحكومة العراقية تتجه تقريباً لاصدار (رسالة اعلان نوايا) تجاه الكويت والسعودية قبل انعقاد القمة سيحملها وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الى عمان نهاية الاسبوع الحالي. وحول سؤال حول اللجنة الثلاثية المصرية الاردنية القطرية المعنية بالبحث عن افضل صيغ تصالحية بين كل من العراق والكويت قال الرفاعي ان العاصمة الاردنية ستستقبل يوم الجمعة المقبل وزير الخارجية العراقي لاجراء مباحثات مع كبار المسئولين الاردنيين تتبعها زيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح. وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد اكد امس عدم ممانعة بلاده في اضافة بند (الحالة بين الكويت والعراق) على جدول اعمال القمة حرصاً على شمولية هذا الجدول. وقال الشيخ صباح في رده على سؤال لوكالة الانباء الكويتية حول اضافة البند هذا ان (جدول الأعمال يجب ان يكون وافياً ولا نمانع اضافة هذا البند على جدول الاعمال). واستبعد الرفاعى حدوث لقاء بين الشيخ صباح الاحمد الصباح والصحاف خلال زيارتيهما للاردن. وقال الرفاعى في رده على سؤال حول هذا الموضوع خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعى امس ان الزيارتين ستتمان في وقتين مختلفين موضحا أن الشيخ صباح الاحمد سيصل عمان يوم الثلاثاء المقبل حاملا رسالة من أمير دولة الكويت لملك الاردن بينما يصل الصحاف يوم الجمعة المقبل حاملا رسالة من الرئيس العراقى صدام حسين للملك عبد الله ملك الاردن. وأكد وزير الاعلام الاردنى حرص بلاده على الوصول لنتائج ايجابية فيما يتعلق بالخلاف الكويتى العراقى الا أنه أشار في المقابل الى أن عمان لا تتوقع حلولا سحرية موضحا أن التحركات التى تقوم بها كل من القاهرة والدوحة وعمان لتلطيف الاجواء بين الكويت والعراق تتم في مناخ أكثر ايجابية. وقال الوزير الاردنى ان القمة ستبحث ثلاثة محاور أساسية الاول منها هو انتفاضة الاقصى والتطورات في منطقة الخليج العربى والثانى المحور الاقتصادى أما المحور الثالث فهو تنشيط مؤسسات العمل العربى المشترك. وحول فرص نجاح قمة عمان المقبلة قال الرفاعى ان نجاح أو فشل القمة باعتبارها أول قمة دورية يعتمد على قدرتها في وضع أساس جديد للعمل العربى المشترك. عمان ــ لقمان اسكندر: دمشق ــ يوسف البجيرمي: