طالب مجلس الجامعة العربية ايران بانهاء احتلالها للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى, والكف عن فرض الامر الواقع بالقوة وأدان المناورات العسكرية الايرانية في الجزر الثلاث والمياه الاقليمية لدولة الامارات. وتوافق وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعاتهم بالقاهرة على استمرار المشاورات لوضع صيغة نهائية لجدول اعمال القمة المقبلة التي دعي لحضورها الرئيس العراقي صدام حسين, وقرروا الدعوة الى عقد مؤتمر اقتصادي عربي بالقاهرة في نوفمبر المقبل واستبعد الوزراء بموافقة بغداد قضية العراق لصالح اربعة محاور رئيسية اخرى يتصدرها الصراع العربي الاسرائيلي. فيما تشهد العاصمة السورية دمشق اليوم قمة ثلاثية قد تتحول الى رباعية بانضمام ياسر عرفات الى الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. وقرر المجلس فى ختام أعمال دورته الـ115 الليلة قبل الماضية التأكيد على كافة قراراته السابقة التى اتخذها بشأن احتلال ايران لجزرالامارات الثلاث. كما قرر التأكيد المطلق على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث وتأييد كافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة واستنكار استمرار الحكومة الايرانية فى تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الامارات العربية المتحدة بما يزعزع الامن والاستقرار فى المنطقة ويؤدى الى تهديد الامن والسلم الدوليين. وأدان المجلس المناورات العسكرية الايرانية التى تشمل جزر دولة الامارات استبعاد قضية الثلاث المحتلة ومياهها الاقليمية, وطالب ايران بالكف عن اجراء مثل هذه الانتهاكات والاعمال الاستفزازية التى تعد تدخلا فى الشئون الداخلية ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الامن والاستقرار وتعرض سلامة الملاحة الاقليمية والدولية فى الخليج العربى للخطر. وقرر المجلس مطالبة ايران بترجمة توجهاتها فى عهد الرئيس محمد خاتمى برغبتها فى تحسين العلاقات مع الدول العربية قولا وعملا بالاستجابة للدعوات الجادة والمخلصة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودول مجلس التعاون الخليجى ودول اعلان دمشق الى حل النزاع بالطرق السلمية من خلال المفاوضات أو محكمة العدل الدولية مع ابلاغ الامم المتحدة بأهمية ابقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الامن الى أن ينتهى الاحتلال وتكليف الامين العام للجامعة بمتابعة الموضوع. وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أن من بين القضايا التي ستبحثها القمة الدعوة لعقد مؤتمر اقتصادى عربى فى شهر نوفمبر المقبل, وتطورات قضية لوكيربي, وقضية جزر الامارات المحتلة من جانب ايران. كما تضمن جدول أعمال القمة العربية اربعة محاور سياسية واقتصادية واجتماعية اضافة الى العمل العربى المشترك. ويتضمن المحور السياسى بنود الصراع العربى الاسرائيلى وتقييم مفاوضات السلام على كافة المسارات كذلك دعم المقاطعة العربية لاسرائيل. واوضح دبلوماسيون عرب شاركوا في المشاورات حول العراق ان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف قبل بعدم ادراج رفع العقوبات والغاء منطقتي الحظر الجوي في العراق في الخطوط الكبرى لجدول اعمال القمة طالما ان القمة ستتبنى قرارا بشأن رفع الحظر. اما بالنسبة لليبيا فقرر المجلس تجاهل العقوبات الدولية ودعوا الى رفعها نهائيا. واكدت المصادر انه تم تكليف ثلاث دول وضع مشروع القرار حول العراق وهي مصر بوصفها رئيسة القمة العربية السابقة التي عقدت في اكتوبر الماضي والاردن بوصفه رئيس القمة المقبلة وقطر بوصفها الرئيس الحالي للمجلس الوزاري العربي. وحمل وزير الداخلية الاردني عوض خليفات رسالة من الملك عبدالله الثاني تتضمن الرسالة دعوة الرئيس العراقي لحضور قمة عمان العربية المقرر عقدها يوم السابع والعشرين الشهر الجاري. وحول قمة دمشق اليوم ذكرت مصادر مطلعة في دمشق ان الزعماء الثلاثة بشار الاسد وحسني مبارك وعبدالله الثاني سيبحثون في هذا اللقاء الموضوعات الرئيسية التي ستطرح على جدول اعمال القمة العربية العادية في عمان اواخر الشهر الجاري. وتوقعت تلك المصادر ان ينضم عرفات الى هذه القمة المصغرة التي تعقد على هامش حفل تدشين الربط الكهربائي بين سوريا والاردن, فيما قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى (رداً على اسئلة الصحفيين) ان هذه المناسبة تعطي فرصة للتشاور الثلاثي خصوصا وان القمة العربية على الأبواب. كذلك هناك تطورات سياسية كبيرة في اطار عملية السلام خاصة ان العملية متوقفة بعد الاجراءات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة وكذلك في ضوء مناقشات وزراء الخارجية العرب بالنسبة لجدول اعمال القمة. القاهرة ـ دمشق ـ (البيان) والوكالات: