اكد البيت الابيض امس ان استئناف روسيا بيع الاسلحة الى ايران سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات الثنائية الامريكية الروسية. واعلنت الناطقة باسم مجلس الامن القومي ماري ايلن كاونتريمان (ان ذلك لن يعزز العلاقات الثنائية) في اشارة الى التصريحات التي ادلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين الماضي. واعلن الناطق باسم الرئاسة آري فلايشر من جهته (ان الرئيس الامريكي (جورج بوش) اعرب عن قلقه من بيع اي اسلحة روسية لايران ولا سيما منها الصواريخ وان الولايات المتحدة عبرت (لموسكو) عن قلقها عبر القناة الدبلوماسية). وسيكون للولايات المتحدة فرصة اخرى للتعبير عن قلقها خلال المحادثات التي ستجريها مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرجي ايفانوف الذي يرتقب وصوله الى واشنطن الاسبوع المقبل ولكن واشنطن لم تعلق على هذه المناقشات مسبقا. من جهة ثانية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر انه لا يوجد لديه تعليق على انباء ذكرت ان الادارة الامريكية عرضت اجراء اتصالات سرية على مدار ثلاثة اشهر لتبادل اشارات حسن النوايا كمقدمة لاستئناف العلاقات بين ايران والولايات المتحدة عقب الانتخابات الرئاسية الايرانية المقرر اجراؤها في شهر يونيو المقبل. ومن بين الخطوات التى قامت بها البلدان تضييق الولايات المتحدة الخناق حول المعارضة الايرانية المسلحة التى يقيم افرادها في الاراضى الامريكية فيما ردت ايران على هذا الاجراء بوقف تهريب البترول العراقى عبر الاراضى الايرانية وتعليق ارسال شحنة من الاسلحة الى حزب الله وتجميد قرار بزيادة الدعم للجماعات الفلسطينية المعارضة لعملية السلام. وقد سعت الادارة الامريكية الجديدة بقيادة الرئيس جورج بوش الى عدم الكشف عن الخطوات المقبلة ازاء المعارضة الايرانية بالولايات المتحدة. وتنتظر طهران حاليا قيام الادارة الامريكية بطرد العناصر المرتبطة بمنظمة مجاهدى خلق الايرانية المعارضة في الاراضى الامريكية وغلق المنافذ التى تحصل منها على تبرعات. يذكر ان بعض المصادر قد ذكرت ان معارضاً عراقياً نقل رسالة من الادارة الامريكية الى المسئولين الايرانيين خلال لقاء عقد في تركيا منذ قرابة اسبوعين تضمنت مقترحات حول القضايا محل القلق بين الولايات المتحدة وايران مثل عملية السلام ومستقبل العراق والموقف في افغانستان. وترددت انباء غير مؤكدة حول انطلاق المبادرة الامريكية الاخيرة عقب اتصالات بين مسئولين امريكيين كبار وتاجر اسلحة ايرانى بارز لعب دورا كبيرا في قضية (ايران ــ جيت) في منتصف الثمانينيات والذى ظل على علاقاته بواشنطن وطهران على الرغم من فشل تلك الصفقة. ويعتقد بقيام الرئيس الامريكى السابق الاب جورج بوش بدور من وراء الستار لاحياء الاتصالات بين واشنطن وطهران عبر اتصاله مع شخصيات قامت بدور الوساطة بين ايران والولايات المتحدة في الماضي. في مجال آخر نددت اذاعة طهران امس برد فعل امريكا حيال التعاون العسكري الايراني الروسي واعتبرت ان معاداة الولايات المتحدة لايران لن تؤدي الا الى (توسيع الفجوة بين البلدين). وفي موسكو اعلن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان العلاقات الروسية الايرانية ليست موجهة ضد اي بلد ثالث واضاف اثناء لقاء مع نظيره الايراني كمال خرازي في الكرملين ان هذه العلاقات تهدف على العكس الى (استقرار الوضع في المناطق حيث يتعاون بلدانا). الوكالات