يعتبر الاحمرار خجلاً من الأمور الحميدة بين النساء وكثيراً ما تغنى به الشعراء خصوصا اذا ما كان من خصال الحسناوات ولكنه بالنسبة للكثيرين ايضا يعتبر مشكلة حقيقية تصل حد الاعاقة التي تمنعهم من تحقيق الكثير من الامور في اطار حياتهم العملية والاجتماعية ومن حسن حظ هؤلاء ان عملية جراحية جديدة اصبحت ممكنة الآن لحل هذه المشكلة. وتقوم العملية التي تجرى عبر المنظار على الوصول الى العصب المتصل بالاوعية الدموية الصغرى التي تقوم بالتروية الدموية للوجه وقطعه للتخلص من حالات الاحمرار الشديدة الناجمة عن الخجل أو الارتباك. وقد نجحت هذه العملية فعلاً خلال التجارب التي اجريت عليها في علاج 94 بالمئة من الحالات. وتقول صوفي ويلز التي تبلغ من العمر 26 عاما والتي خضعت لهذه العملية: (لقد وجدت نفسي وانا ابدأ حياة جديدة بالكامل). ولا احد يعرف السبب وراء احمرار الوجه في حالات نفسية خاصة ولماذا بعض الناس تكون استجابتهم لهذه الحالات مجرد ارتباك بسيط فيما آخرون تبلغ حدا يغير حياتهم. وتقول صوفي التي كانت تحمر جدا منذ صغرها حينما يتعين عليها مقابلة أي انسان غريب او تقف امام جمع من الناس بشكل اثر على حياتها التعليمية والمهنية والاجتماعية: (حينما كان يتعين علي تقديم حلقة بحث امام زملائي من الطلاب في الجامعة كنت أحس بوجهي يحمر أكثر فأكثر بشكل يمنعني من قول شيء. لم أحصل على الدرجات التي كنت اتوقعها. لقد أضر ذلك بي حقا). اما الطبيب السويدي كريستر دروث الذي ابتكر هذه العملية فيقول: (ان الاحمرار يصبح مشكلة كبيرة حين يصل الأمر بالناس الى تجنب الاختلاط بالاخرين مما يمنعهم من تأدية ما يريدون القيام به فعلا). يذكر أن العملية الجديدة تستغرق حوالي عشرين دقيقة ويتم فيها القيام بقطع عصبين يتحكمان بتدفق الدم الى الوجه, وذلك عبر عملية بالمنظار. ويخرج المريض من المستشفى اليوم التالي من الجراحة. استوكهولم ــ (البيان):