بعد أن أمعن خبراء النقل التفكير بحثا عن وسيلة نقل فعالة وغير ملوثة وتتمتع بالكفاءة توصلوا الى تصميم عربة (آر يو إف) وهي اختصار لكلمات ثلاث: سريعة ومدنية ومرنة. والميزة الاهم في هذه الفكرة الجديدة هي أن العربة يمكن أن تكون سيارة كهربائية حينما يريد المرء الخروج في مشاوير قصيرة وخاصة أو أن تصبح جزءا من (قطار) عالي الكفاءة وغير ملوث حينما تدخل العربة خط سير محدد أوتوماتيكيا ومرفوع عن الارض. وطوال سنوات تتجاوز العشر ظل صاحب هذه الفكرة بيل جنسين مؤمنا بفكرة نظام النقل المزدوج هذا, إذ أنه خلال أسفاره حول العالم كان يرى الناس في كل مكان ينقسمون الى فئتين, الاولى هي ناس السيارات فيما الاخرى ناس القطارات الامر الذي يزيد من مشكلات التلوث. ويقول جنسين ان فكرته تأخذ الجانب الحسن من وسيلتي النقل هاتين: مرونة السيارة وفاعلية القطار. ويضيف: (يمكن تجنب الاكتظاظ بذلك لأن تحريك السيارات معا على خط سير طريقة فعالة جدا وبوصلها معا تصبح قطارا, وبهذا نحصل على سعة كبيرة للمسافرين بهذا النظام مع تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي تزيده وسائل النقل الخاصة). ويمكن لمالك السيارة حينما تصبح حقيقة ان يخرج من بيته صباحاً على سبيل المثال ليستقل السيارة الكهربائية التي تكون قد شحنت بالكهرباء ليلا. ويقود سيارته الى اقرب محطة لخط (الآر يو إف) حيث يغذي الحاسب هناك بالمكان الذي يريد التوجه اليه. حينها يأخذ الخط السيطرة على السيارة ويربطها بغيرها من سيارات (الآر يو إف). ويمكن أن تصل السيارة الى سرعة قصوى تبلغ 100 كيلومتر في الساعة لتتباطأ تدريجياً حينما تصل الأماكن المحددة لها مسبقا. اما متوسط السرعة فهو حوالي 80 كم في ساعة. وبعد خروج السيارة من على الخط يعود السائق ليستعيد السيطرة عليها ويتوجه بها الى هدفه النهائي وكأنها سيارة عادية. ويتم تطوير نموذج أولي لهذه السيارة الآن في كلية الهندسة بجامعة كوبنهاجن بانتظار البلوغ بها حدا من الكمال يمكنها من الوفاء بكل متطلبات الطريق. كوبنهاجن ــ (البيان):