شنت السلطات الامنية والقضائية الايرانية حملة اعتقالات في أوساط المعارضة التقدمية والحركات القومية اعتقلت خلالها ثلاثين شخصا, بعد ساعات من القاء الرئيس الايراني محمد خاتمي خطابا امام مجلس الشورى ودعوته لتعزيز الحريات والديمقراطية, في خطة تعتبر تصعيدا من جانب المتشددين لعرقلة برنامج خاتمي الاصلاحي لابعاده نهائياً عن الساحة واجباره على عدم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. واوضحت حركة تحرير ايران التي اسسها مهدي بارزجان رئيس الوزراء الاسبق ان هؤلاء المعارضين وبينهم شخصيات (قريبة من التيار الاصلاحي) المؤيد للرئيس محمد خاتمي, اوقفوا الليلة قبل الماضية فيما كانوا مجتمعين في منزل محمد بستيهنيجار الذي ينتمي الى المعارضة المقربة من حركة تحرير ايران, الحزب الاسلامي التقدمي المحظور رسميا لكن السلطات تتساهل حيال نشاطاته. وفي عداد الموقوفين كما افادت الحركة, الصحفي الاصلاحي احمد زيد عبادي الذي افرج عنه مؤخرا بكفالة بعد اشهر عدة امضاها في السجن بتهمة بث (الدعاية) ضد النظام الاسلامي, وشقيقه كذلك حبيب الله بيمان الذي يعتبر من الوجوه التاريخية في اليسار. واضافت الحركة التي اسسها رئيس الوزراء الأسبق مهدي بازرجان ان بين الموقوفين ايضا بستيهنيجار وزوجته طاهره طالقاني ابنة محمود طالقاني الذي كان يعد واحدا من الشخصيات البارزة في الثورة الاسلامية العام 1979 والذي توفي بعد وقت قصير من قيام الثورة في ايران. واكدت مهدية محمدي زوجة زيد عبادي, توقيف والدها وشقيقها ايضا. وقالت ان امر التوقيف صدر عن القضاء الثوري في طهران وهو هيئة قضائية استثنائية انشئت غداة الثورة الاسلامية لمحاكمة الجنرالات السابقين ورجال الاعمال في نظام الشاه وباتت اليوم مكلفة البت في اي جنح تتعلق بالامن الوطني والثورة. واضافت ان هذا الامر يشمل (35 الى 40 شخصا) في الاجمال.. ـ أ.ف.ب