كشف النقاب مؤخرا عن وضع المخابرات الامريكية (سي آي ايه) مخططا سريا لدفع الاتحاد السوفييتي السابق نحو الانهيار عبر تغذية التوترات القومية داخله وتشجيعه على المضي قدما في برامج الاسلحة البيولوجية والكيماوية بهدف تحويل موارده الى هذه المجالات. صرح بذلك مسئولون امريكيون سابقون الليلة قبل الماضية خلال تجمع لمحللي معلومات المخابرات الامريكية وخبراء جامعة برنستور في اطار مؤتمر حول تحليلات وكالة المخابرات المركزية الامريكية للاتحاد السوفييتي ابان حقبة الحرب الباردة. وقال زبجينو برجينسكي مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر ان مساعدا عسكريا في اواخر السبعينيات كتب وثيقة خلصت الى ان الاتحاد السوفييتي يعاني من (قوى سياسية طاردة ضخمة) وان انحلاله كان امرا متصورا في نهاية القرن وهو رأي اتفق معه اخرون في البيت الابيض ايضا. وقال برجينسكي في ذلك الوقت انه يعتقد ان التوترات القومية في الاتحاد السوفييتي كانت (موطن الضعف ) واقترح انشاء مجموعة بين الوكالات بشأن هذه القضية وهو ما كانت تعارضه وزارة الخارجية الامريكية بسبب عدم موافقتها على هذا التقييم. واضاف انه بعد تشكيل هذه المجموعة قامت وكالة المخابرات المركزية الامريكية ببرنامج سري اطلق عليه (برنامج انهاء شرعية النظام السوفييتي). وقال دون اعطاء تفصيلات (لقد كان برنامجا يستهدف استغلال التوترات القومية داخل الاتحاد السوفييتي). وحاولت عملية سرية امريكية اخرى اقناع السوفييت بان الولايات المتحدة تواصل برنامجها للاسلحة البيولوجية والكيماوية على الرغم من التوقيع على معاهدة تحظر ذلك. وقال ريموند جارتوف وهو مؤرخ ودبلوماسي امريكي وضابط في المخابرات الامريكية سابقا ان الهدف من ذلك على ما يبدو كان خداع السوفييت لتحويل مواردهم لبرامج رأت الولايات المتحدة انها لم تكن مفيدة عسكريا. واضاف ان مكتب التحقيقات الاتحادي والجيش الامريكي ادارا حملة تشويه المعلومات تلك من منتصف الستينيات حتى منتصف السبعينيات وذلك بصفة اساسية من خلال عملاء مزدوجين. واردف قائلا ان هذه العملية استهدفت على ما يبدو (جعل السوفييت يخصصون موارد كثيرة في مجالات خلصنا الى انها غير مثمرة او مفيدة من الناحية العسكرية). ما لم يكن معروفا حتي فترة حديثة جدا هو ان الولايات المتحدة قامت بجهد كبير لتشجيع تلك البرامج (السوفييتية). (قمنا بعملية خداع ناجحة في مجالي الاسلحة الكيماوية ثم بعد ذلك الاسلحة البيولوجية باقناع الروس ان مازال لدينا برنامج نشط حتى بعد توقيعنا على المعاهدة). وقال (استمر خداعهم لفترة طويلة) من خلال عملاء مزدوجين قدموا معلومات زائفة للسوفييت). ــ رويترز