اكد اورى سافير (حزب الوسط) وأحد كبار المفاوضين الاسرائيليين السابقين ان اقامة دولة فلسطينية مستقلة هو الحل الذى سيجلب الهدوء الى المنطقة. وقال فى مقابلة أجرتها معه صحيفة (معاريف) العبرية فى عددها الصادر امس انه يتوجب علينا ان نتوقف عن معاملة الفلسطينيين بلغة المحتلين وان نفهم انهم أناس مثلنا ويجب أن تكون حريتهم مثل حريتنا وأن ندرك أن وجود حدود حقيقية بين دولتين هو الذى سيجلب الهدوء مشيرا الى انه عندما تتشكل دولة فلسطينية من خلال العنف يكون الوقت قد فات مؤكدا أن خلق الشعور بأن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ليس شريكا فى السلام غير صحيح. واعتبر ان السبب الحقيقى وراء تأزم الموقف هو أن رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق ايهود باراك فرض أرادته على الجميع وتجاهل حوارا حقيقيا مع الرئيس عرفات وأهدر سنة كاملة فى التوصل لسلام مع سوريا واقنع الفلسطينيين انه لا يريد السلام الحقيقى وانما مواصلة الاحتلال بشروط أخرى. واضاف (ان التوصل لسلام مع الفلسطينيين مشروط بأن نفهم (الاسرائيليين) ماذا يعنى ان تكون فلسطينيا فهم مسجونون ونحن نرهقهم بشكل لا يصدق من أجل كل تصريح صغير فالفلسطينيون ليسوا مجرد منظمات أرهابية وهم بشر). وقال سافير ان عملية أوسلو لم تؤد الى كارثة بل طريقة باراك فى التوصل الى اتفاق هى التى ادت الى ذلك حيث أبعد الاشخاص الذين يفهمون فى المفاوضات وظن انه يستطيع فعل كل شىء لوحده. ومضى سافير يقول لصحيفة (معاريف) أنه عندما طالبت باستبدال باراك ببيريز هددونى بالقتل وبيريز نفسه كان عرضة للتهديد. وكشف سافير أن مقربين من باراك قالوا اذا واصل بيريز الكيد والتآمر سندخله السجن. وأكد على وجوب ان نفهم ان السلام مكون من 90 بالمئة من السيكولوجيا وأن ايهود باراك وضع الرئيس عرفات فى الزاوية وهذا خطأ فتاك. وفيما يتعلق بمفاوضات كامب ديفيد قال سافير أنه لم يكن هناك أية احتمالية لحدوث شىء فى كامب ديفيد ذلك لان باراك فرضها على الامريكيين والفلسطينيين الذين ناشدوه بالتحضير ولكنه لم يبال مشيرا الى ان الفلسطينيين جاءوا للمفاوضات مع الاشخاص الاكثر تجربة واطلاعا بينما اسرائيل أرسلت الهواة. ــ وام