اعلنت حركة طالبان الافغانية امس ان تمثالي بوذا العملاقين في باميان, قد دمرا كليا تقريبا الامر الذي حكم بالفشل على جهود الوساطة المصرية والباكستانية والقطرية لانقاذ التماثيل من التدمير. واعلن عبد الحي مطمئن الناطق باسم الحركة وامين سر الملا محمد عمر القائد الاعلى لطالبان ان تمثال بوذا العملاق البالغ ارتفاعه 55 مترا والمحفور في الصخر منذ اكثر من 1500 سنة في باميان في وسط البلاد, قد دمر كليا تقريبا في اطار الحملة التي تقوم بها الحركة لتدمير التماثيل العائدة لحقبة ما قبل الاسلام. واكد عبد الحي, ان تدمير تمثالي بوذا ـ الذي اثار موجة احتجاجات في كافة انحاء العالم ــ (يقترب من نهايته). واضاف مطمئن في اتصال هاتفي اجري معه من قندهار (جنوب), المقر العام لحركة طالبان, (لقد دمر التمثالان بنسبة 80 او 90%). ويعود تاريخ حفر هذين التمثالين الى ما بين القرنين الثاني والخامس. وهذه هي اول مرة تؤكد فيها طالبان انها تقوم بعملية تدمير التمثالين. من جهتها اكدت وزارة الخارجية الباكستانية تدمير التماثيل قائلة ان مهمة وفدها الى افغانستان قد فشلت في اقناع قادة الحركة بوقف تدميرها. وجاء اعلان الحركة ليحكم على الوساطة المصرية ايضا بالفشل حيث غادر مفتي مصر الدكتور نصر فريد واصل القاهرة امس الى افغانستان في مهمة كلفه بها الرئيس المصري حسني مبارك لاقناع قادة حركة طالبان الافغانية الحاكمة بالعدول عن قرار تدمير الآثار والتماثيل البوذية, فيما سيتوجه وفد قطري الاسبوع المقبل في خطوة مماثلة. وسيجري مفتي مصر اتصالات مع الدوائر المعنية فى طالبان لوقف تدمير الاثار البوذية وحماية التراث الافغانى من منظور حضارى اسلامى. على صعيد متصل يتوجه وفد قطري برئاسة وزير الدولة للشئون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود الاسبوع المقبل الى افغانستان في خطوة مماثلة. وتسعى قطر التي تترأس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامي الى وقف تدمير الآثار الافغانية على الرغم من انها لا تقيم اي علاقات دبلوماسية مع حركة طالبان كما يأتي سعيها في اطار الاتصالات التي تلقتها وزارة الخارجية القطرية اخيرا للعمل على وقف هدم الآثار التي تعود الى ما قبل الاسلام. ــ الوكالات