استدعت وزارة الخارجية بالدولة امس السفير الامريكي لدى الدولة تيودور قطوف وطالبه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية بتوضيح امريكي لتصريحات وزير الخارجية الامريكي كولن باول التي وصف فيها القدس بأنها عاصمة لاسرائيل مؤكداً ان عروبة القدس مسألة ثابتة في قرارات الأمم المتحدة. كما طالب محمد جاسم سمحان مندوب الامارات في الأمم المتحدة بصفته الرئيس الحالي للمجموعة العربية بالمنظمة الدولية بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة مشروع قرار انشاء ونشر قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي داخل الارض المحتلة بما فيها القدس. واعربت دولة الامارات العربية المتحدة عن استغرابها وانزعاجها الشديدين للتصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية الامريكى كولن باول والتي وصف فيها القدس المحتلة بأنها عاصمة لاسرائيل واكدت ان هذه التصريحات خطيرة وتشكل خروجا عن السياسة الامريكية المعلنة وتمثل انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس جزءا من الاراضى العربية التي احتلت في يونيو 1967. وقد طلب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية خلال استدعائه أمس بقصر البطين تيودور قطوف السفير الامريكى لدى الدولة توضيحا من الحكومة الامريكية لهذه التصريحات. وابلغ سموه السفير الامريكى استغراب دولة الامارات وانزعاجها الشديد لهذا الموقف غير المستند لاية اسس قانونية او تاريخية مؤكدا ان عروبة القدس ومركزيتها للمسلمين والمسيحيين مسألة ثابتة في قرارات الامم المتحدة وتشهد بها كل الوقائع والسجلات المتعلقة بهذه المدينة المقدسة مشيرا الى ان تصريحات باول تعتبر سابقة خطيرة وخروجا عن السياسة الامريكية المعروفة بشأن القدس منذ العام 1947. وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ان مسئولية الولايات المتحدة باعتبارها احد راعيى عملية السلام في الشرق الاوسط تقتضى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وليس تجاوزها وان الموقف الذى اعلنه وزير الخارجية الامريكى ينزع عن السياسة الامريكية في الشرق الاوسط مصداقيتها لان تكون راعيا نزيها لعملية السلام العادل والدائم لان هذا الموقف يمثل انحيازا صارخا لصالح الاحتلال والعدوان. واكد سموه للسفير الامريكى ان الامة العربية والامة الاسلامية تتوقعان من الادارة الامريكية الحالية ان تمارس دورها بشكل نزيه ومحايد وفي اطار الالتزام بمرجعية عملية السلام التي انطلقت برعاية امريكية في مدريد في العام 1991 والتي تستند الى قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارات 242 و338 و194 ومبدأ الارض مقابل السلام كما تتوقع منها ان تتخذ موقفا فاعلا لوضع حد للعدوان المستمر والحصار الظالم الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى في الاراضى المحتلة منذ اكثر من خمسة اشهر. وام