قررت باكستان ارسال وزير داخليتها معين الدين الى افغانستان في محاولة أخيرة لاقناع قادة حركة طالبان بوقف تدمير تمثالي بوذا بعد أن ترددت معلومات مؤكدة عن قيامها (الحركة) بنسف رأس أضخم تمثال لبوذا في العالم والواقع في مدينة باميان وسط افغانستان. وذكرت صحيفة (باكستان اوبزيرفر) ان ذلك القرار اتخذ بعد الاجتماعات التي عقدت فور وصول برويز مشرف رئيس المجلس التنفيذي العسكري قادما من السعودية امس الاول حيث ادى فريضة الحج. وقالت ان معين الدين حيدر سيغادر اليوم السبت لمدينة قندهار الافغانية للتوسط بين حركة طالبان والمجتمع الدولي الغاضب من قرار تدمير التمثالين. وتجيء زيارة حيدر لقندهار بعد قيام الحكومة الباكستانية باستدعاء سفير حركة طالبان في اسلام اباد وتسليمه رسالة عبرت فيها عن استيائها ازاء عزم طالبان تدمير الآثار التاريخية. وقال محمد اشرف نديم المتحدث باسم المعارضة الافغانية التي يقودها أحمد شاه مسعود (فجرت طالبان كلا التمثالين.. ازيلا تماما). ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من طالبان ولم يكن هناك تأكيد مستقل لتقرير المعارضة. وقال نديم لرويترز في اتصال تليفوني عبر الاقمار الصناعية من منطقة تقع شمالي باميان (بدأت عملية التدمير اساسا بعد ظهر الخميس الماضي وتقول تقاريرنا التي تتسم بالدقة انهما دمرا باستخدام متفجرات وبارود). وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان في وقت سابق ان حركة طالبان الاسلامية استخدمت (كمية كبيرة من المتفجرات) الخميس لتدمير (الربع العلوي) للتمثال الاطول. وقالت الوكالة ان (مصادر مطلعة) اخبرتها (ان محاولات تبذل لتدمير الجزء المتبقي للتمثال الاطول). وعربيا ناشدت الحكومة اليمنية طالبان الاستجابة للنداءات الدولية ووقف عملية التدمير قائلة ان ذلك يمثل تعصبا لا مبرر له وبعيد عن روح الاسلام المتسامحة. وفي القاهرة يعتزم عدد من نواب البرلمان المصري يتقدمهم نواب جماعة الإخوان المسلمين توجيه رسالة مفتوحة الى طالبان خلال جلسات المجلس التي تبدأ غدا للتوقف عن تدمير تماثيل بوذا الاثرية.