مع بدء التحركات العملية لعقد مؤتمر الحوار الجامع بين الفرقاء السودانيين تلوح في الافق بوادر خلافات بين فصائل المعارضة السودانية المنضوية تحت لواء التجمع الوطني بشأن تحديد الاطراف التي ستشارك في المؤتمر الذي تحدد مايو المقبل موعداً مبدئيا لعقده بالقاهرة. ووسط ترقب لنتائج الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والسودان وليبيا بالقاهرة بعد غد الاثنين, تتردد احاديث في اوساط المعارضة السودانية بمصر عن النية في ان يقتصر المؤتمر المقترح على اربعة اطراف فقط هي الحكومة السودانية والحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الامة وحركة التمرد الامر الذي اثار حفيظة بقية الفصائل. وعلمت (البيان) ان تحديد هذه الاطراف جاء في الاجتماعات الاخيرة التي عقدتها احزاب الاتحادي بزعامة محمد عثمان الميرغني والامة بزعامة الصادق المهدي والحركة الشعبية بزعامة جون قرنق في العاصمة الليبية في بداية فبراير الماضي, وقد تطرق الاجتماع الى مشاركة المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة حسن الترابي من عدمها. وكانت قيادات فصائل التجمع الوطني الديمقراطي في الاراضي المحررة عقدت اجتماعا نهاية الاسبوع الماضي ذكروا فيه انهم يتابعون بقلق الحالة السياسية وردود فعل التجمع الوطني الديمقراطي حيالها.. وحدد القادة عددا من النقاط التي لم تكن محل اهتمام التجمع وهي: استمرار اعتقال قادة التجمع بالداخل, مذكرة التفاهم الموقعة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي, نداء السودان الموقع بين الحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الامة, كذلك ما دار من مشاورات في طرابلس في فبراير الماضي, والتي لاتزال غامضة. وطالب القادة بعقد اجتماع عاجل لهيئة قيادة التجمع للاضطلاع بمسئوليتها. وفي القاهرة عقدت بعض فصائل التجمع اجتماعا يوم الخميس الماضي, وقال مصدر لـ (البيان) ان الاجتماع تابع بقلق تداعيات مذكرة التفاهم بوجود ممثل للحركة الشعبية, وتداعيات نداء السودان وما يدور في الاعلام حول الحديث عن تحديد مواعيد للمؤتمر السياسي. واضاف المصدر ان المفترض ان ترسل دولتا المبادرة مذكرة للتجمع الوطني في اول مارس الجاري على أن تدرسها الهيئة القيادية في اجتماعها في منتصف مارس وترد عليها في نهايته. وعلمت (البيان) ان الاجتماع توصل الى الآتي: اولا: ضرورة العمل على وحدة وتماسك وفعالية التجمع. ثانيا: العمل على اصدار قرارات تؤكد مؤسسية التجمع وعدم الاستجابة الى الحلول الجزئية والثنائية والتي تصب في مجرى تفتيت التجمع. ثالثا: الاشادة بموقف الدول الصديقة ودول المبادرة المشتركة باعتبارها حريصة على مصلحة السودان وشعبه. رابعا: الحرص في التعامل مع القضية السودانية بشموليتها من حيث القضايا ومن حيث مشاركة جميع الفصائل بلا استثناء. خامسا: ضرورة مخاطبة التطورات الداخلية في السودان خاصة فيما يتعلق بالحريات واعتقال قيادات التجمع في الداخل وذلك في اتجاه دعم الحركة الجماهيرية. وتشير (البيان) الى أنه في اواخر يناير الماضي قدم الحزب الشيوعي السوداني خطابا لرئيس واعضاء هيئة قيادة التجمع الوطني طالبه بضرورة عقد اجتماع عاجل, كما تساءل الخطاب عن صحة ما يتردد حول مؤتمر شامل واتفاق سياسي يعقد دون علم معظم فصائل التجمع, كذلك متابعة تنفيذ قرارات مؤتمر مصوع واتخاذ رد فعل جاد تجاه اعتقال قيادات التجمع بالداخل ومتابعة قضايا الحريات في السودان, وقد وافق على خطاب الشيوعي عدد من فصائل التجمع مثل قوات التحالف السودانية, والتحالف الفيدرالي والحزب القومي والبجة, كما ابدت قيادات الحركة تأييدها على الرغم من انه حتى الان لم يتسلم الحزب الشيوعي اي رد من رئيس التجمع. وتتابع (البيان) الاحداث التي تشهدها العاصمة المصرية وما قد ينتج عنها خاصة وان كل المؤشرات تؤكد ما نوقش في طرابلس ولم يفصح عنه في استبعاد بقية فصائل التجمع من المشاركة في المؤتمر الجامع على الرغم من تمسك رئيس التجمع بمشاركة كل الفصائل و اشارة رئيس حزب الامة بضرورة توسيع المشاركة.. ونتيجة لذلك فيمكن الا ترسل المذكرة المشار اليها مسبقا إلا للاطراف التي تريد دولتا المبادرة مشاركتها في المؤتمر الجامع. القاهرة ـ رجاء العباسي: