رحب رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون بتصريحات وزير الخارجية الامريكي كولن باول حول اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل واعتبرها اعترافاً دولياً بسيادة الدولة العبرية على المدينة المقدسة الموحدة وهو الموقف الذي رفضته قطر بصفتها رئيساً للمؤتمر الاسلامي. الترحيب الاسرائيلي بتصريحات باول التي أثارت حفيظة العرب رغم محاولة الخارجية الامريكية التمويه على مضمونها وردت على لسان رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون. وقال جيسين امس (لا يسعنا سوى الاشادة بهذه التصريحات وبمشروع يشكل اعترافا دوليا بحقيقة كون القدس العاصمة الابدية والموحدة غير القابلة للتجزئة للشعب اليهودي ودولة اسرائيل). واضاف ان (نقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب الى القدس سيكون مبادرة ايجابية لا يمكن الا ان تعزز وجودنا في القدس). وفي المقابل اعتبر وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو امس تصريحات باول بمثابة (خطأ سياسى يجب تداركه مضيفا أنه ماكان يجب أن تصدر هذه التصريحات من حيث المبدأ واذا كان هناك التزام حدث فى الحملة الانتخابية للرئيس الامريكي جورج بوش فان التذكير به فى هذا الوقت الحرج للغاية يجعل من اعاده طرحه ولو بالصورة التى تقدم بها كولن باول (والتى لاتعنى أنهم غدا سينقلون السفارة ) يعتبر عاملا سلبيا وعامل تشويش على الوضع فى المنطقة ماكان يجب أن يصدر هذا الموقف. وشدد على أن القدس لايقرر مصيرها تصريح من وزارة الخارجية الأمريكية ولايقرر مصيرها برامج قد تتقدم بها الحكومة الاسرائيلية حتى حين تحدث شارون عن القدس. بالطريقة التى تحدث بها. نقول ان العالم لايوافق على أن هؤلاء هم الذين يقررون مصير القدس فالقدس قضية فلسطينية عربية اسلامية مسيحية ودولية كذلك. وتابعت دولة قطر رئيسة منظمة المؤتمر الاسلامى بقلق بالغ التصريحات التى ادلى بها باول حول القدس ونقل السفارة الامريكية فى اسرائيل اليها, مؤكدة رفضها لمثل هذه التصريحات والقرارات الصادرة عن الكونجرس الامريكى القاضية بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية اليها وذلك باعتبارها انتهاكا لقرار مجلس الامن رقم 478 وعاملا سلبيا نحو تحقيق سلام عادل وشامل ودائم فى المنطقة خاصة وان الولايات المتحدة راعيا اساسيا لعملية السلام فى الشرق الاوسط. واعربت قطر عن ثقتها فى حكمة الادارة الامريكية فى معالجة هذا الموضوع الشديد الحساسية لمشاعر المسلمين والمسيحيين فى العالم. وفي خطوة مفاجئة تحبط مساعي باول قالت صحيفة (كول هعير) العبرية امس ان واشنطن لن تنقل سفارتها الى موقع اللبني في القدس بسبب انتهاك اسرائيل للشروط الامنية في الاتفاق المبرم بين الجانبين في هذا الشأن. وحسب الاتفاق الذي وقع في الماضي فان كل بناء يقام على بعد 300 متر من مبنى السفارة يجب ان يتم بموافقة وزارة الخارجية الامريكية التي ترفض اقامة أبنية من شأنها ان تشكل خطراً امنيا واسرائيل انتهكت هذا التعهد. وكانت البلدية الاسرائيلة بالقدس وما يسمى بدائرة اراضي اسرائيل خصصتا الارض المجاورة لموقع السفارة من اجل اقامة مبنى كبير يستخدم ككنيس ومتحف لليهود التونسيين في المدينة, بدون تنسيق مع الولايات المتحدة وخلافا لموقفها. وبعث وكيل السفارة الامريكية في اسرائيل المحامي اوران برسكي الى الدائرة الاسرائيلية طلبا واضحا بايجاد موقع بديل للكنيس ولكن دائرة اراضي اسرائيل اعلنت الاسبوع الماضي انها لن تعمل على نقل المؤسسة من مكانها. وقال مصدر كبير في السفارة الامريكية انه في اللحظة التي تقرر فيها الادارة الامريكية تنفيذ عملية نقل السفارة الى القدس فان الحكومة الاسرائيلية ستضطر الى ايجاد منطقة بديلة لها بدل موقع اللنبي. القدس ــ (البيان):