اندلع اشتباك كلامي حاد في مجلس الامن بين الولايات المتحدة وفرنسا على خلفية قضية العراق. فقد اتهمت فرنسا الولايات المتحدة بتجميد عقود للعراق تسمح باستيراد لقاحات للاطفال في اطار برنامج (النفط مقابل الغذاء) ولكن الجانب الامريكي رفض على الفور هذه الاتهامات. وقال مساعد ممثل فرنسا في الامم المتحدة ايف دوتريو في اجتماع لمجلس الامن الدولي ان (تجميد اللقاحات) ضد الامراض التي تصيب الاطفال كمرض ابو كعيب والحصبة والحميراء والتهاب الكبد والتهاب السحايا والكزاز والشلل والسل (امر في غاية الخطورة من الناحية الاخلاقية وامر غير مقبول). واشار الدبلوماسي الفرنسي الى ان البعثة الامريكية حصلت في 16 فبراير من رئيس لجنة العقوبات على عدم تسجيل هذه اللقاحات على (القائمة الخضراء) للمواد التي ليست بحاجة لاذن من هذه اللجنة. واضاف دوتريو (وبعبارة اخرى, ان استيراد هذه اللقاحات سيبقى مجمدا بسبب البعثة الامريكية وهذا ما يسيء بصحة الاطفال العراقيين). وفي تصريح صحفي نفى على الفور الممثل الامريكي بالوكالة في الامم المتحدة جيمس كونينجهام بان تكون مشكلة تجميد استيراد اللقاحات التي يستوردها العراق عائدة الى اي عقبة تضعها الولايات المتحدة. واضاف ان عقدين لا غير لشراء لقاحات مجمدان حاليا واكد انها ليست مسئولية بلاده وقال (ان كانت هناك مشكلة تحول دون تسليم اللقاحات, فذلك لا يعود الى اي عائق من قبل الولايات المتحدة). واشار المسئول الدولي على البرنامج الانساني بينون سيفان الى ان مخزون اللقاحات ضد الحصبة وابو كعيب والحميراء والكزاز والتهاب الكبد بلغت ادنى مستوى لها حاليا في العراق وان 4,7 ملايين طفل عراقي دون الخامسة من العمر معرضون لهذه الامراض. من جهة اخرى اوصى سيفان بالسماح لجميع السلع المدنية التي لا تستخدم في اغراض عسكرية بدخول العراق دون موافقة اعضاء مجلس الامن وهي سياسة مازالت قيد الدراسة من جانب الولايات المتحدة. وقال ان الامين العام كوفي عنان يعتقد ان المواد غير العسكرية يجب وضعها على ما يسمى القوائم (الخضراء) المعجلة حتى يسهل وصولها الى المواطنين العاديين في العراق الذين يعانون اثار العقوبات. واضاف قوله انه حتى بعض السلع المدنية ذات الاستخدام المزدوج العسكري المدني يجب ان يوافق عليها اعضاء مجلس الامن بسرعة اكبر بشرط ان تخضع لاشراف مراقبي الامم المتحدة. وقال سيفان بعد ان قدم تقريرا الى مجلس الامن (دعوا الناس تحصل على ما تحتاج اليه. ويجب ان يحصلوا على ما يحتاجون اليه). ــ الوكالات