احتفلت نساء العالم امس بيوم المرأة العالمي واتخذت الاحتفالات طابعا مختلفا باختلاف اوضاع المرأة في كل بلد ما بين شمال العالم وجنوبه, ونظمت مظاهرات في معظم انحاء العالم لتعزيز حقوق المرأة ووقف اي شكل من اشكال اضطهاد النساء والحد من مشاركتهن في المجتمع المدني فيما نددت منظمة العمل الدولية بالحدود غير المرئية التي تمنع النساء من مراكز قيادية في كافة النقابات. ففي المغرب دعت (جبهة حقوق المرأة) النسائية المستقلة النساء الى الاحتفال بهذا اليوم من خلال وضع (رباط احمر على سواعدهن في اماكن العمل والشوارع وكل مكان). وفي اليونان, شارك مئات الاشخاص في تظاهرات نظمت في مختلف انحاء البلاد تلبية لنداء منظمات مثل اتحاد نساء اليونان القريب من الاشتراكيين واتحاد النساء الديمقراطيات القريب من الشيوعيين. وخصص البرلمان جلسة خاصة (لنساء الشتات اليوناني). وفي فرنسا, نظم تجمع لدعم النساء الافغانيات بناء على دعوة من التجمع الوطني لحقوق النساء ومنظمات نسائية. وفي نانسي (شرق فرنسا), قامت جمعيتان نسائيتان بتغطية شواهد المقابر التي تحمل اسماء ذكورية, بلوحات تحمل اسماء شخصيات نسائية من بينهن بطلة الحركة العامية في باريس لويز ميشال والعالمة ماري كوري والممثلة مارلين ديتريتش والكاتبة كوليت والناشطة الامريكية عن السود انجيلا ديفيس والناشطة النسائية اوليمبت دي جوج والكاتبة مارجريت دورا والمعارضة في بورما اونج سان سو كي والمغنية الالمانية نينا هيجن. وفي المانيا, دعت وزيرة الدولة لشئون البيئة جبلا التمان النساء الى المشاركة اكثر من اي وقت مضى في السياسات البيئية, في حين طالبت نائبة رئيس اتحاد النقابات الالمانية اورسولا اينجلن كفر باعتماد قانون حول المساواة في القطاع الخاص. وفي السويد, عقد الاتحاد النقابي الابرز (ال او) مؤتمرا حول شروط عمل النساء, في حين تظاهرت جمعية طلابية تدعى (ارفض ان اوصف بالحقيرة) في ملعب احدى المدارس باحدى الضواحي الجنوبية لاستوكهولم. وفي الدنمارك, شهدت البلاد اجتماعات ونقاشات عدة بالاضافة الى تنظيم عدد من التظاهرات. وفي روسيا, احتفلت النساء باليوم بالطريقة التقليدية, فقد حصلن على باقات الزهور من ازواجهن او اصدقائهن او رؤسائهن. كما يقوم الرجال في هذا اليوم بالمهمات المناطة عادة بالنساء مثل شراء الحاجيات واعداد الطعام. الا ان مجموعات نسائية انتقدت الاحتفال في بلد لا يزال عدد كبير من النساء فيه يتعرضن للضرب من قبل ازواج عنيفين او مدمنين للكحول. وفي السنغال, انطلقت (قافلة النساء من اجل السلام) من دكار متوجهة الى منطقة كازامانس في الجنوب التي تشهد حركة تمرد انفصالية منذ 18 عاما (لتأكيد التضامن مع شقيقاتهن اسيرات الحرب). وفي باماكو (مالي) حيث يعتبر يوم المرأة يوم عطلة بالنسبة الى النساء منذ سنوات عدة, تم تنظيم تجمع تحت عنوان (المواطنية). وقال توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام في كلمة القاها امام محكمة المرأة العالمية ضد الحرب في كيب تاون ان النساء هن افضل مخلوقات الله. وقال التقرير ان توتو حث المندوبين الاجانب على أن يبلغوا زعماءهم ان الامن والسعادة لا يمكن تحقيقهما مطلقا عن طريق السلاح. وقال توتو للمستمعين بمناسبة يوم المرأة العالمي انه ما كان بإمكان جنوب افريقيا ان تحصل على حريتها بدون النساء, اللاتي اظهرن قوتهن وسخاءهن وتسامحهن خلال جلسات المحاكمات التي اجرتها لجنة الحقيقة والمصالحة. بعد انتهاء نظام التمييز العنصري في البلاد. كما ندد المدير العام لمنظمة العمل الدولية خوان سومافيا امس في جنيف بالحدود غير المرئية التي لا تزال تحول دون تولي النساء مراكز القيادة اكان في السياسة او في القطاع العام او عالم النقابات. ولمناسبة اليوم العالمي للمرأة, نظمت منظمة العمل الدولية مؤتمرا تحت عنوان (سقف الزجاج) وهو تعبير اعتمد في السبعينيات في الولايات المتحدة للاشارة الى الافكار المسبقة التي تطبع السلوك وتمنع غالبا النساء من امكان تولي مناصب قيادية. وافادت الدراسة التي اعدتها منظمة العمل الدولية الى وجود فقط حوالى 1 الى 3 في المئة في العالم من المناصب القيادية في الشركات الكبرى تتولاها نساء. وتشكل النساء نسبة 13 في المئة من البرلمانيين وتترأس نساء ثماني دول كما تتولى نساء في 21 دولة منصب نائبة الرئيس. ورغم ان النساء يشكلن 40 في المئة من اعضاء النقابات في العالم, فان واحدا في المئة فقط من المسئولين النقابيين من النساء. كما تعرف بعض المهن, بسبب هذه الافكارالمسبقة, بــ (الذكورية) او (النسائية). وتحتل هذه المهن الاخيرة مرتبة ادنى في سوق العمل. وفي مجالي الصحة والتربية حيث تسيطر النساء فان (الرجال يشغلون غالبا المواقع الارقى مع رواتب اعلى). واشار سومافيا الى التقدم الذي احرزته النساء في عالم العمل غير انه لفت الى (الهوة في الرواتب) بين الرجال والنساء وحتى في الشركات الاكثر تقدما والذي قد يبلغ 10 الى 30 في المئة من الفارق في الرواتب. ــ الوكالات
