قفزت قضية السودان إلى صدر اولويات الادارة الامريكية التي تخصص اليوم اجتماعاً لبحث الاوضاع في هذا البلد معتبرة ان ما يجري هناك (هو اكبر مأساة على وجه الأرض). وفي شهادة امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب, قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول انه سيعقد اجتماعاً اليوم مع مسئولي الشئون الافريقية بوزارته إلى جانب ممثلي الأجهزة الاخرى بالإدارة الامريكية لبحث الوضع في السودان (الذي يشهد اكبر مأساة على وجه الارض في الوقت الحالي), في اشارة إلى الحرب الاهلية المندلعة في جنوب البلاد منذ 18 عاماً والتي حصدت أرواح اكثر من مليوني شخص. وقال باول ان الوسيلة الوحيدة لوقف تلك المأساة تتمثل في وقف الصراع ثم النظر فى كيفية اعادة تأهيل الاسر والمجتمعات التى تأثرت بهذا الصراع مشيرا الى ان ذلك يمثل اولوية للسياسة الخارجية الامريكية. وكانت مصادر سياسية فى الخرطوم قد ذكرت أن واشنطن أرسلت بالفعل وثيقة تسمى (الورقة الامريكية لتحقيق الحل السياسى الشامل فى السودان) الى قادة الحكومة والمعارضة السودانية ومجموعة شركاء الايجاد ودولتى المبادرة المشتركة (مصر وليبيا). وطبقا لتلك المصادر فإن الوثيقة الامريكية اقترحت الحكم الذاتى لجنوب السودان مسترشدة بجهود المبادرة المشتركة ومقترحات الايجاد وتتزامن تلك التطورات مع التوقع بعقد لقاء لوزراء خارجية السودان ومصر وليبيا بالقاهرة على هامش اجتماعات المجلس الوزارى العربى المقرر له فى الثانى عشر من الشهر الجاري. وكان تقرير صدر فى واشنطن قد حث الادارة الامريكية الجديدة على صياغة مبادرة تستهدف انهاء الحرب الاهلية الدائرة فى السودان منذ 18 عاما والتى يقدر عدد ضحاياها بنحو مليونى شخص بسبب المجاعة او الحرب الاهلية. الوكالات