تساءل تقرير نشرته صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان كان ارييل شارون سيستهدف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقيادات في سلطته في مخطط الاغتيالات الصهيوني احياء لخططه السابقة الخاصة بايجاد قيادة فلسطينية بديلة. وقال التقرير (ذات مرة مثلاً نشر في اسرائيل بأن توفيق الطيراوي رئيس المخابرات العامة في الضفة الذي يقيم في رام الله هو الذي يرسل المشاغبين للأقصى وان أتباعه ينفذون العمليات في أريحا, كما اتهم الاسرائيليون محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في غزة بقيام عناصره بتنفيذ عدة هجمات على المستوطنين في القطاع, فهل تشير هذه الاتهامات الى ان هذين الاثنين مرشحان للاغتيال؟ فقبل عدة اشهر اقترح شارون المس بدحلان بشكل صريح وواضح). واضاف في نهاية الاسبوع صرح موسى عرفات رئيس الاستخبارات العسكرية في السلطة (وقريب عرفات عائلياً) بأنه قد علم بشكل موثوق بوجود خطة اسرائيلية لاغتيال سلسلة طويلة من القادة الفلسطينيين وياسر عرفات على رأسهم, موسى عرفات استند في اقواله في السياق على بيانات مجلس المستوطنين (التي تنادي بوجوب اغتيال عرفات وعلى أقوال شاؤول موفاز بأن السلطة الفلسطينية تتحول الى كيان ارهابي). (نحن لن ننسى) قال موسى عرفات بحسب (هآرتس) ان رئيس الحكومة المنتخب ارييل شارون قد حاول قتل ياسر عرفات خلال حرب لبنان وفشل, وآمل ان يفشل الآن ايضاً. المتحدثون الفلسطينيون يربطون قضية اطلاق النار الاسرائيلي على أهداف في رام الله حيث أصيب مكتب محمود عباس (ابو مازن) بهذه المسألة على حد قول الفلسطينيين كانت هناك ثلاث حالات اطلاق نار من القناصة على مكاتب ابو مازن بعد مغادرته المكان بقليل, الفلسطينيون لا يصدقون نفي اسرائيل لعدم وجود هدف للمس بأبي مازن وهناك عدد غير قليل منهم يشعرون في الايام الأخيرة انه قد تكون هناك خطة اسرائيلية للتخلص من القيادة الحالية حتى تخلي مكانها لقيادة جديدة. السلطة الفلسطينية ارسلت رسالة عاجلة الى أمين عام الأمم المتحدة والى مجلس الأمن بهذا الصدد, وجاء في هذه الرسالة ان مجلس المستوطنين الذي دعا لاغتيال عرفات هو هيئة اسرائيلية رسمية والامر الذي لا يقل عن ذلك اهمية هو ان اي زعيم اسرائيلي لم يشجب ولم يتحفظ من دعوة المستوطنين هذه. وقال التقرير (كان هناك بين الفلسطينيين من تذكروا ان شارون قد وضع ذات مرة خطة للتخلص من قيادة منظمة التحرير وبلورة ورعاية قيادة فلسطينية بديلة مكانها, هذا الامر حدث في عام 1981 في حكومة مناحيم بيجن عندما بادر شارون الى تشكيل (روابط القرى) في الضفة الغربية). واضاف (حكومة باراك اتخذت القرار المبدئي القائل ان اغتيال النشطاء الفلسطينيين الذين يعتبرون خطيرين هو وسيلة مشروعة في المعركة الحالية والقيادة الفلسطينية على قناعة بأن حكومة شارون ستواصل استخدام هذه الوسيلة وبدرجة تفوق سابقتها). واختتم التقرير (والسؤال الذي بقي مفتوحاً هو من أي مستوى سيأتي المرشحون القادمون للاغتيال؟). القدس ــ (البيان):