يوفد الرئيس المصري حسني مبارك مبعوثاً رئاسياً على مستوى عال الى افغانستان خلال الأيام القليلة المقبلة في محاولة لاقناع قادة حركة طالبان الافغانية الحاكمة بالتراجع عن قرار تدمير القطع الأثرية النادرة وتماثيل بوذا. وقال وزير الخارجية عمرو موسى ان المبعوث الرئاسي المصري الى كابول سيقوم بالمهمة في ضوء الاتصالات التي تلقاها مبارك من مدير عام منظمة اليونسكو توشرا ماتيسورا. وأضاف موسى ان ما يجري في افغانستان يجب اعادة النظر فيه من منطلق انه تراث انسانى لا يشكل ما يدعو الى اى مساس بهذه التماثيل. لانه لا تأثير لها على الاسلام في افغانستان ولا في غير افغانستان. وأكد ضرورة وقف هذا الاجراء مشيرا الى ان فضيلة المفتى الدكتور محمد فريد واصل وصف هذا القرار بأنه خاطىء ولا يمثل تطبيقا لشريعة الاسلام ولا ما يقضى به الاسلام الذى اصبح من القوة والمتانة والانتشار والاتساع والتقدم. وردا على سؤال لوزير الخارجية حول تحرك العالم ضد قرارات هدم هذه التماثيل وعدم اهتمام العالم بما يتعرض له الانسان في العديد من الدول خاصة في الاراضى الفلسطينية المحتلة. قال موسى من المعروف ان المساس بالتراث الانسانى شىء والمساس بالانسان نفسه شىء اخطر. واضاف اننا نتابع الآراء التى تقارن هذا الاهتمام بالتماثيل. ومدى الاهتمام بالانسان الذى نراه يهان في فلسطين ويهان في اماكن كثيرة من العالم النامى بالذات. واوضح موسى ان هذه المقارنة لا تعنى استبعاد احد العنصرين لصالح الاخر وانما تدعو المطالبة باحترام الاثنين الانسان والتراث الانسانى حتى لا تكون هناك معايير مزدوجة في هذا المجال ايضا. ا.ش.أ