سارع الرئيس الامريكي جورج بوش لتهنئة رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ودعوته لقمة بينهما في واشنطن في 20 مارس الحالي بالتزامن مع تصريحات استفزازية لوزير خارجيته كولن باول اكد فيها ان القدس هي عاصمة اسرائيل وان الادارة الامريكية تبحث آلية نقل سفارتها الى المدينة المقدسة وهو ما شجبته السلطة الفلسطينية واعتبرته تدميراً للدور الامريكي فيما تعمد باول استفزاز سوريا بمطالبتها بسحب جيشها من لبنان. ويزور شارون واشنطن في التاسع عشر من مارس الحالي لحضور مؤتمر اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة (ايباك). وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر في بيان (يتطلع الرئيس لمناقشة القضايا الثنائية والاقليمية مع رئيس الوزراء شارون ومنها سبل انهاء العنف وحث خطى السلام والاستقرار في المنطقة). وقالت ماري ايلين كنتريمان المتحدثة باسم مجلس الامن القومي (حادث الرئيس ارييل شارون هاتفيا لتهنئته على تنصيبه رئيسا جديدا للوزراء في اسرائيل). واستمرت المحادثة الهاتفية (دقيقتين). وقال فلايشر (تشترك الولايات المتحدة واسرائيل في اهداف ومصالح استراتيجية مهمة وتتمتعان بعلاقة قوية منذ زمن طويل). واضاف (والرئيس يرحب بتشكيل حكومة اسرائيل الجديدة ويقدم تهانيه لرئيس الوزراء ارييل شارون). تزامن ذلك مع تصريحات في غاية الاستفزازية لوزير الخارجية الامريكي كولن باول الليلة قبل الماضية امام لجنة العلاقات الدولية التابعة لمجلس النواب الامريكي. وقال باول ان (التأييد الامريكي لدولة اسرائيل قائم ولا يتغير). واضاف انه على مدار الاعوام الخمسين الماضية ساندت الولايات المتحدة تلك الدولة (الديمقراطية ) التى تقيم علاقات وثيقة مع واشنطن. واشار الى انه يحق للولايات المتحدة ان تنسب لنفسها بعض الفضل فى وجود دولة اسرائيل نظرا لحجم التأييد الذى وفره الرئيس الامريكى الاسبق هارى ترومان لاقامة الدولة اليهودية. واوضح وزير الخارجية الامريكى ان على الجميع ان يتأكد من انه بغض النظر عما يحدث فى عملية السلام او ما يعتري اية عملية اخرى بمنطقة الشرق الاوسط ستظل الولايات المتحدة مؤيدة لامن واستقلال دولة اسرائيل. وقال باول امام اللجنة ان الرئيس جورج بوش (مازال ملتزما بنقل.. السفارة الى عاصمة اسرائيل وهي القدس). ولم يتضح على الفور اذا كان باول يشير بذلك الى تحول في السياسة الامريكية. وقال مسئول في وزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه انه يتحرى الامر. وخلال حملته الانتخابية العام الماضي قال بوش انه سيبدأ بنقل السفارة الامريكية الى القدس عندما يتولى السلطة لكن باول قال انه لم يحدث شيء بعد. وقال باول للجنة (العملية تسير. لم نبدا أي اجراءات بعد في ضوء الوضع بالغ الصعوبة القائم حاليا. وسنواصل بحث كيف ينبغي ان تبدأ هذه العملية). وقال الوزير الأمريكى ان مصر رفضت اعادة سفيرها محمد بسيونى الى تل أبيب فى الوقت الحالى والذى سحبته منذ فترة احتجاجا على الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية. وأعرب باول عن أمله فى أنه عندما يتسنى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف العنف وتحقيق الاستقرار .. فان الرئيس المصري حسنى مبارك قد يستجيب لهذه الرغبة فى اعادة السفير المصرى الى تل أبيب. السلطة الفلسطينية سارعت من جهتها لشجب تصريحات باول هذه بلسان احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الذي قال ان ماذكره باول يتعارض ويتناقض مع قرارات الشرعية الدولية منذ عام 1947 وحتى الان ويتناقض مع الموقف الامريكى المعلن منذ عام 47 ويتناقض مع رسالة الضمانات الامريكية والتى على أساسها عقد موتمر مدريد للسلام والتى ورد فيها وضعية خاصة لمدينة القدس ولم يرد ذكر أن القدس هى عاصمة لاسرائيل. وأضاف عبدالرحمن فى تصريح له امس أن السلطة الفلسطينية تستنكر هذا الموقف وتعتبره تدميرا للدور والمصداقية الامريكية تجاه عملية السلام. وقال عبدالرحمن ( لاأدرى ماذا لدى السيد باول ليقوله لنا وهو يقول ان القدس عاصمة لاسرائيل). وأكد عبدالرحمن أن القدس لن تكون عاصمة لاسرائيل ولن تنقل أمريكا سفارة لها فى القدس لتعيش فى أمن وسلام على حساب المقدسات الاسلامية وحساب حقوق الشعب الفلسطينى. وكان باول اطلق تصريحات استفزازية ايضا تجاه سوريا بقوله الليلة قبل الماضية ان واشنطن تعتقد أنه سيكون من مصلحة كافة الاطراف المعنية ان ينسحب الجيش السوري من لبنان. واضاف باول انه يتطلع ان يحدث ذلك غدا(اى فى المستقبل القريب) غير انه استدرك قائلا: (انه لا يتوقع أن يتحقق ذلك بمثل هذه السرعة). وحول مايتردد بشأن استمرار عمليات حزب الله والمقاومة اللبنانية ضد اسرائيل قال باول انه بحث هذا الامر مع الرئيس السورى بشار الاسد خلال اجتماعه معه مؤخرا وحثه على بذل كل مايستطيع من جهود من اجل وقف انشطة حزب الله فى جنوب لبنان. ـ الوكالات