صوت الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) امس على مشروع قانون يلغي انتخاب رئيس الحكومة بالاقتراع العام المباشر للعودة الى النظام السابق الذي يتولى فيه رئاسة الحكومة زعيم الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية, كما مدد الاعفاء من الخدمة العسكرية لليهود المتشددين لينزع فتيل ازمة مع حزب شاس المتشدد الذي هدد بعدم المشاركة في الائتلاف الحكومي برئاسة ارييل شارون والذي اجتاز امس اول اختبار بعد مصادقة البرلمان على الموازنة قبيل اداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. وقد صوت الكنيست مساء أمس بإلغاء نظام الانتخاب المزدوج, الذي كان الناخبون بمقتضاه يدلون بأصواتهم مرتين مرة لانتخاب رئيس للوزراء وأخرى لانتخاب نواب الكنيست. وقد صوت النواب بأغلبية 72 نائبا مقابل معارضة 37 نائبا وامتناع ثلاثة نواب عن التصويت. وكان ينظر لقانون الانتخاب المباشر, الذي تم العمل به في انتخابات عام ,1996 على أنه قوي من نفوذ الاحزاب الاصغر على حساب الاحزاب الاكبر.غير أن منتقدي النظام الذي تم إلغاؤه قالوا انه قاد إلى كنيست مقسم وجعل رئيس الوزراء يعتمد على دعم عدد كبير من الاحزاب الصغيرة المختلفة لضمان تشكيل ائتلاف مستقر. كما قرر الكنيست أمس الاربعاء التمديد عامين لاعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية, لينزع بذلك فتيل ازمة مع حزب شاس المتشدد الذي هدد بعدم المشاركة في الائتلاف الحكومي في حال عدم التصويت على التمديد. وكان الحزب قد هدد بعدم الانضمام الى ائتلاف شارون الذي يشكل ثالث الاحزاب المكونة له, اذا لم يتم اولا اعتماد قانون حول تمديد مدة اعفاء المتشددين دينيا من الخدمة العسكرية لسنتين. وقال المتحدث باسم شاس ايتزيك سودري (لدينا اتفاق مع الليكود حزب ارييل شارون واذا لم تمدد فترة الاعفاء من الخدمة العسكرية سنتين لن ننضم الى الائتلاف). ويعتبر شاس الذي يملك 17 نائبا في البرلمان الحزب الثالث في الكنيست وفي الائتلاف الحكومي الذي شكله شارون مع حزب العمل (23 نائبا) والليكود (19 نائبا). ونظرا الى ان هذا الائتلاف يتكون من 73 نائبا فان امتناع 17 نائبا من بينهم عن التصويت قد يؤدي نظريا الى حرمان شارون من الاغلبية في الكنيست ولكن احزابا اخرى من اليمين التزمت دعم الحكومة من دون الانضمام اليها. واستنادا الى الدستور لا يشترط على رئيس الحكومة الحصول على الاغلبية المطلقة لدى التصويت على الثقة بحكومته. ولكن عدم الحصول على هذه الاغلبية قد يكون مؤشرا سيئا لحكومة شارون في المستقبل. وكانت الحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب أرييل شارون قد اجتازت في وقت سابق أمس أول اختبار لها حينما صوت الكنيست بالموافقة على القراءة الاولى لموازنة الدولة لعام 2001 حسبما ذكر راديو إسرائيل. وذلك قبل اداء الحكومة اليمين الدستورية مساء أمس.وقد جاء التصويت على إقرار الموازنة بموافقة 55 نائبا مقابل معارضة 32 نائبا وينص القانون الاسرائيلي على ضرورة تمرير الموازنة عبر قراءتين أخريين حتى تصبح نهائية. الوكالات
الكنيست يلغي قانون الانتخاب المباشر.. شارون يرضخ لابتزاز شاس ويمدد إعفاء المتشددين من الخدمة العسكرية
