وجهت الامم المتحدة انتقادات نادرة الى الولايات المتحدة لعرقلتها واردات للعراق الذي نال بدوره حظه من حزمة انتقادات وتحذيرات حفل بها تقرير صادر عن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان مؤكداً ان المماطلة الامريكية بلغت درجة غير مقبولة. فقد انتقدت الامم المتحدة واشنطن على عرقلتها واردات للعراق قيمتها نحو ثلاثة مليارات دولار. وقال تقرير كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة عن برنامج النفط مقابل الغذاء مع العراق ان بغداد يمكنها ان تفعل المزيد من اجل منع سوء التغذية بين الاطفال وانها طلبت شراء واردات قليلة وغير كافية لسد الاحتياجات في مجالات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي وكذلك قطع الغيار اللازمة لتحديث صناعتها النفطية. واشار عنان الى احتياجات الاطفال قائلا ان سوء التغذية في الاطفال دون الخامسة زاد في الاجزاء الوسطى والجنوبية من البلاد ولاسيما المناطق الريفية لكنه استدرك بقوله ان العراق لديه الان الاموال (اللازمة لأن يصحح على وجه السرعة الوضع الغذائي والصحي لاطفال العراق). وقال عنان دون ان يذكر الولايات المتحدة بالاسم ان عدد (التأجيلات) لاسيما في مشروعات اصلاح البنية الاساسية كان (عاليا الى درجة غير مقبولة). وكانت واشنطن عرقلت معظم العقود المعنية التي تزيد قيمتها على 3.117 مليارات دولار وذلك على الرغم من ان الامم المتحدة وعدت منذ عام بمراجعة هذه الاوضاع. وقال التقرير ان التأجيلات تركزت اساسا على بنود رئيسية لاصلاح الكهرباء. وكانت هناك تأجيلات على عقود المعدات وقطع الغيار والمولدات لزوارق السحب وسفن التطهير في ميناء أم قصر والتي تستخدم في نقل الاغذية والمؤن الاخرى. غير ان عنان لاحظ انه كانت هناك (مؤشرات ايجابية) على ان بعض الطلبات التي تعرقلت يجري مراجعتها واكد لاعضاء مجلس الامن ان الامم المتحدة زادت مراقبتها لتتأكد ان السلع المستوردة تستخدم في الاغراض الصحيحة. وفي تقريره طلب عنان من العراق رفع صادراته النفطية الى مستويات الخريف الماضي حتى تنتعش الموارد المالية لبرنامج النفط مقابل الغذاء. وكتب عنان في تقريره (في ضوء قدرته المثبتة فانني اناشد حكومة العراق زيادة المعدل اليومي لصادرات النفط وفق البرنامج الى ما لا يقل عن مستويات المرحلة السابقة). وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن الاسف لعدم اكتراث العراق بمقترح حول ارسال خبراء نفطيين دوليين الى العراق للبحث في مسألة ايجاد منافذ اضافية لتصدير النفط العراقي. ونقل عنان في تقريره عن المدير التنفيذي لبرنامج العراق بنون سفان القول انه طلب من السلطات العراقية السماح لفريق خبراء نفطيين بالسفر الى العراق لبحث مسألة ايجاد منافذ جديدة لتصدير النفط العراقي الا ان السلطات العراقية لم تبد اهتماما بالموضوع. وقال عنان انه تلقى في الـ 23 من يناير الماضي ردا عراقيا يفيد بأن تلك المسألة ليست من بين أولويات العراق في الوقت الراهن مضيفا ان الحكومة العراقية كما ورد في الرد لاترى ثمة حاجة لايفاد بعثة خبراء الى العراق لدراسة هذه المسألة. ودعا عنان في سياق تقريره الى عدم تسييس مسألة تصدير النفط من العراق قائلا ان المطلوب من الاطراف المعنية الان اكثر من اي وقت مضى التخلي عن تسييس مسألة تنفيذ البرنامج والعمل على تيسيره بقصد تخفيف حدة معاناة الشعب العراقي المستمرة. وأعرب عنان عن القلق العميق ازاء عدم اهتمام العراق بالمقترحات الجديدة موضحا ان المبلغ المطلوب لتنفيذ خطة التوزيع المعتمدة للمرحلة التاسعة والذي يبلغ 0.0006 بليون دولار قد لا يتوفر بسبب الانخفاض الكبير في صادرات النفط من العراق. وحث عنان الحكومة العراقية في حال ثبوت قدرتها على زيادة معدل الانتاج اليومي من صادراتها النفطية فى اطار البرنامج الى المستويات التى كانت عليها فى المرحلة السابقة على الاقل. الوكالات