ثارت التساؤلات مجددا حول امكانية اتمام ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي جورج بوش فترة ولايته اثر خضوعه لعملية قسطرة جديدة في القلب الليلة قبل الماضية. وقال اري فليشر المتحدث باسم البيت الابيض ان تشيني (60 عاما) سيقرر بالتشاور مع اطبائه في مستشفى جامعة جورج واشنطن متى سيعود الى العمل. وغادر تشيني المستشفى امس واعلنت احدى مساعداته في وقت سابق انه سيخلد للراحة في منزله بعد العملية وصرحت ماري ماتالين في بيان ان (الاطباء لم يفرضوا على تشين اي قيود لجهة العمل, وهو يعتزم استئناف نشاطاته بشكل طبيعي في وقت لاحق من الاسبوع). أ.ف.ب وأجرى كبار مستشارى نائب الرئيس الامريكى مشاورات مع الفريق الطبى المعالج لتشينى. ولم يتم الكشف عن مضمون تلك المشاورات التى جرت فى اطار مؤتمر عبر الهاتف الليلة قبل الماضية وسط تزايد المخاوف حول قدرة تشينى على مواصلة مهامه الرسمية بسبب حالته المضطربة. وأوضح الاطباء ان الفحوص الاولية افادت بان تشيني لم يتعرض لازمة قلبية ومن المرجح ان يستأنف عمله بشكل طبيعي بنهاية الاسبوع. وتعرض تشيني بالفعل لاربع أزمات قلبية منذ عام 1978 ومن المرجح ان يثير من جديد دخوله المستشفى تساؤلات حول مدى قدرته على تولي مهام منصبه. وقال الطبيب جوناثان راينر احد اطباء القلب الذين يتولون علاج تشيني للصحفيين ان نائب الرئيس عانى من الام في الصدر لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس دقائق يوم السبت الماضي بعد ممارسة الرياضة في مقر اقامته الذي انتقل اليه وعائلته يوم الجمعة. واضاف ان الالام عاودته ثانية يوم الاحد ثم شعر بها مرتين اخريين الاثنين. ومضى يقول ان تشيني توجه بنفسه الى المستشفى بعد ظهر امس الاول في الساعة 3.3 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2030 بتوقيت جرينتش) وبعد ان فحصه الاطباء اكتشفوا (ضيقا) في نفس الشريان الذي سبب تعرضه لازمة قلبية في نوفمبر. واستخدم الاطباء بالونا لتوسيع الانسداد بما يمكنهم من وضع دعامة لابقاء الشريان مفتوحا. وقال راينر ان العملية استغرقت نحو ساعة مشيرا الى ان حالة تشيني كانت مستقرة بحلول المساء وانه سيكون (متنبها تماما) بحلول الثلاثاء. وفي نوفمبر الماضي وضعت دعامة في نفس الشريان أوضح راينر انها في حالة جيدة باستثناء (منطقة عند بداية القطاع المثبتة فيه ضاقت بنسبة نحو 90 بالمئة) مشيرا الى ان هذه هي المنطقة التي وضعت فيها الدعامة الجديدة. وقال ان الضيق يحدث في نحو 20 في المئة من الحالات وان فرصة تكراره نسبتها 40 بالمئة. وردا على سؤال حول ما اذا كان تشيني سيتمكن من مواصلة عمله لحين انتهاء فترة ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش قال (لا استطيع التنبأ بالمستقبل.. اعتقد ان بامكانه استكمال فترته.) واتصل بوش بتشيني للاطمئنان عليه. وقال فليشر (اثناء المكالمة الهاتفية التي دامت خمس دقائق ابلغ تشيني الرئيس انه يشعر بتحسن وانه يتطلع الى العودة للعمل) وتعرض تشيني لثلاث أزمات قلبية اعوام 1978 و1984 و,1988 واجريت له جراحة لتغيير أربعة شرايين عام 1988 . ويلعب تشيني دورا مهما في ادارة بوش. ويشرف علنا على سياسة الطاقة الجديدة في الادارة الامريكية. ومن وراء الكواليس فان رأيه مسموع في كل القرارات الرئيسية بما فيها المفاوضات الداخلية الخاصة باول مشروع ميزانية يقترحه بوش وخطة خفض الضرائب البالغ حجمها 1.6 تريليون دولار.ـ الوكالات