وسط استمرار اجواء الرعب في اسرائيل وانتهاء شارون من تشكيل حكومته هددت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بتسع عمليات استشهادية تضاف لتفجير نتانيا الذي أعلنت مسئوليتها عنه في وقت لوح جيش الاحتلال برد استراتيجي ضد اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد وتقارير عن نشر حزام بشري من عملاء انطوان لحد لصد أية عمليات استشهادية لحزب الله, وخلاف بين لبنان والسلطة الفلسطينية على خلفية دعوة وزير فلسطيني زائر بعودة الكفاح المسلح انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. وقدم حزب الليكود بزعامة الارهابي ارييل شارون امس الى الكنيست الاتفاقات التي عقدها مع الاحزاب السياسية منهياً بذلك مشاوراته لتشكيل الحكومة. وحسب الاتفاقات فإن الائتلاف الجديد سيضم سبعة احزاب تمثل ما لا يقل عن سبعين نائباً من اصل 120 وستقدم الحكومة اليوم للبرلمان لنيل الثقة. وفي غضون ذلك واصل جيش الاحتلال وكافة الاجهزة الامنية الاسرائيلية فرض استنفار غير مسبوق تحسباً للعمليات الاستشهادية التي فرضت اجواء من الرعب على الاسرائيليين. وللتدليل على هذه الاجواء قالت اذاعة جيش الاحتلال ان حالة من الذعر سادت بين ركاب حافلة اسرائيلية في تل ابيب لدى سماعهم صوت انفجار تبين لاحقاً انه ناجم عن خلل فني في الحافلة. وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس اصدرت بياناً امس اعلنت فيه مسئوليتها عن عملية نتانيا الاستشهادية. واوضح البيان ان احد نشطاء الكتائب وهو احمد عمر عليان (23 عاماً) من مخيم نور شمس شرق طولكرم بالضفة الغربية ويعمل امام مسجد في المدينة نفذ العملية بأربعة كيلوجرامات من المتفجرات. وتوعد البيان بتسع عمليات استشهادية اخرى لاتمام العشرة التي كانت الكتائب اعلنت عزمها تنفيذها في قلب الكيان الاسرائيلي. وفي هذا الاطار اتهم رئيس الاستخبارات في جيش الاحتلال عاموس مالكا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالميل في اتجاه تصعيد الهجمات المسلحة ضد الدولة العبرية. ونسبت الاذاعة الاسرائيلية الى مالكا قوله امام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست امس ان (عرفات يعتقد بأن التصعيد العسكري وسقوط المزيد من الضحايا سيعزز طلبه بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين). ونقلت الاذاعة نفسها امس عن مصدر عسكري اسرائيلي رفضه اخلاء اي من المستوطنات حتى تلك المعزولة قبل التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين. وذكر المصدر ان الجيش الاسرائيلي سينتقل الى تنفيذ خيارات استراتيجية بديلة اذا قرر المستوى السياسي تطبيق خطة الفصل بصورة احادية الجانب او حتى اذا اعلن الطرف الفلسطيني عن اقامة دولته من طرف واحد. واتهم المصدر المذكور السلطة الفلسطينية بزيادة أعمال تهريب الاسلحة وتكديسها داخل القطاع عبر البحر او الانفاق السرية بين القطاع والحدود المصرية. وقال (تتواجد كميات كبيرة من المواد المتفجرة والذخيرة التي تم تهريبها من تلك الطرق واضاف ان المشكلة التي تواجه الجيش الاسرائيلي هي عدم تمكنه من منع اعمال التهريب اثناء تبادل النيران الذي يقع في المنطقة). واصيب امس اربعة فلسطينيين احدهم بحال الخطر جراء انفجار قذيفة وقيام جنود الاحتلال باطلاق النار في قطاع غزة على الرغم من الهدوء النسبي بمناسبة العيد. واعلن مسئولون في اجهزة الامن ان محمد حسن السمري (36 عاما) ونجله ميسرة (عشرة اعوام) اصيبا بشظايا قذيفة سقطت أمس الأول بالقرب من منزلهما وانفجرت أمس. واصيب الاب بجروح خطرة بينما كان يتفحص القذيفة على مقربة من منزله الواقع بالقرب من معبر المنطار (كارني) بين اسرائيل وقطاع غزة, حسب ما قال صائب العاجز مسئول الامن في شمال قطاع غزة. واعلن العاجز لوكالة فرانس برس (اننا نطلب من الشعب الفلسطيني عدم لمس الذخائر غير المنفجرة واستدعاء الشرطة). وفي وقت سابق, اطلق جنود اسرائيليون النار على شخصين بالقرب من مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة, حسب ما افادت مصادر طبية. واعلن شهود عيان ان تبادلا لاطلاق النار حصل قبل اصابة الفلسطينيين بجروح. وتوقف عندما فتح الجنود الاسرائيليون نيران الاسلحة الرشاشة واطلقوا قذائف. وعلى الجبهة الاخرى ابلغت قيادة قوات الطوارئ الدولية أمس الحكومة اللبنانية ان رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون سارع لنشر حزام بشري على طول الحدود مع لبنان. واوضح مصدر في القيادة الدولية ان هذا الحزام مؤلف من نحو مئتي عنصر من ميليشيا انطوان لحد المنهارة الذين هربوا الى اسرائيل بعد تحرير الجنوب اللبناني. ويضيف المصدر ان ذلك يترافق مع احتياطات امنية اسرائيلية متزايدة تخوفاً من حصول عمليات استشهادية من قبل الفلسطينيين وحزب الله ويضيف ان جهاز المخابرات الداخلية الاسرائيلية وزع عملاء لحد أيضاً على وحدات ميدانية ناشطة في المناطق القريبة من المستوطنات وخصوصاً قرب رفح والمواصي ومستوطنة جني طال والقرارة في قطاع غزة. ويكشف ان القيادة الدولية (نصحت) لبنان بضبط: (اي احتمال لعودة العمليات الفدائية الفلسطينية ضد اسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان) معتبرة ان (اي تهديد, حتى لو لم يخرج من اطاره السياسي الى التنفيذ العملي يشكل حالة تؤدي الى توتر الاوضاع الامنية عند الحدود). وبحسب المسئول الدولي ان الحكومة اللبنانية طلبت قبل يومين من وزير الاتصالات في السلطة الفلسطينية عماد الفالوجي (اختصار زيارته للأراضي اللبنانية اذا ما تابع نشاطاته في المخيمات تحت عنوان تجديد الكفاح المسلح). واستوضحت (البيان) من الفالوجي حقيقة ما حصل, فأكد: (ان السلطات اللبنانية حريصة على استقرار الاوضاع على الساحة اللبنانية, وهي تنسق معنا في كل ما يحقق ذلك, ونحن متجاوبون الى اقصى الحدود, لأن امن لبنان من امننا الفلسطيني, والعكس صحيح وقائم ايضاً). ورداً على سؤال لـ (البيان) عن الاشارات التي أطلقها في مخيم عين الحلوة لاقتراب عودة الكفاح الفلسطيني المسلح, الامر الذي ترفضه السلطات اللبنانية, اكد الفالوجي الامر, واوضح: (ليعلم العالم كله ان منظمة التحرير الفلسطينية ستعود الى ايام الستينيات والسبعينيات والثمانينيات, لذا فستعود صقور (فتح) و(كتائب القسام) و(النسر الاحمر) مجدداً, اضافة الى عودة كل فصائل العمل العسكري الى العمل في لبنان, وذلك في اطار مرحلة جديدة سوف تستمر حتى تعاد الحقوق الى شعبنا في فلسطين). غزة ــ ماهر ابراهيم: بيروت ــ وليد زهر الدين:
حزام من العملاء لمواجهة هجمات المقاومة اللبنانية.. كتائب القسام تتوعد بتسـع عمليـات استشهاديـة أخرى بعد تفجير نتانيـا
