كشف تقرير اعده فريق من منظمة حقوق الانسان المنبثقة عن دول الاتحاد الاوروبي عن العثور على مواد غذائية اسرائيلية مفخخة تشمل معلبات وعلب شوكولاته في مناطق قريبة من بوابات العبور ومن الشريط الحدودي الفاصل بين اسرائيل ولبنان المسمى بالخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة. ونقلت صحيفة (الديار) اللبنانية عن التقرير ان وحدات خاصة من الجيش الاسرائيلي قامت بنشر هذه المواد في الحقول والمناطق الجبلية حيث اعتاد سكان بعض القرى والبلدات بجنوب لبنان التجول في هذه الاماكن بحثاً عن بعض النباتات البرية المفيدة مثل الزعتر والسماق. كما اشارت الصحيفة الى ان التقرير الاوروبي كشف ايضاً عن سقوط العديد من الجرحى والقتلى جراء عبثهم بتلك الاجسام المشبوهة الاخطر من الالغام الارضية قبل الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. وقال التقرير ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية تستخدم هذا السلاح في الوقت الحاضر ايضاً في المناطق الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات الاسرائيلية وذلك لمنع أية عمليات تسلل تستهدف السكان اليهود. واوضح التقرير الاوروبي ان معظم الضحايا الذين اصيبوا بجروح او حروق او قتلوا جراء الاجسام المخففة هم من الاطفال وصغار السن الذين يثير فضولهم اي شيء يعثرون عليه. ونقل التقرير عن مصادر طبية عاملة في منظمة اطباء بلا حدود الدولية قولها ان ما لا يقل عن 30 مواطناً فلسطينياً في منطقة الاغوار و22 مواطنا من سكان قرية بيتونيا في محافظة رام الله وغالبيتهم من الاطفال اصيبوا خلال الانتفاضة الفلسطينية جراء مواد غذائية مفخخة عثروا عليها في حقولهم ومزارعهم او في الجبال والاراضي القريبة من منازلهم. واضاف ان معظم هذه الحوادث نتج عن اجسام تشبه قطع الحلوى تتحول الى كتلة هائلة من اللهب عندما يحاول الطفل الذي يعثر عليها ان يفتحها بازالة الغلاف الذي يغطيها. واكد التقرير ان هذه الاجسام المخففة المحظورة دولياً مصنوعة من مواد كيميائية تتفاعل لمجرد تعرضها للهواء. أ.ش.أ
