يحيي المسلمون في اوروبا خاصة في بلجيكا وفرنسا وبريطانيا عيد الاضحى المبارك لهذا العام في جو من المرارة لان الاحتفالات ستكون منقوصة بعد منع السلطات ذبح الخراف تخوفا من انتشار فيروس الحمى القلاعية الذي ظهر في بريطانيا. وقال نور الدين مال الجهموم رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا ان (الاحتفال سيجري فعلا لكنه سيكون نصف عيد لان العيد من دون اضاحي ليس عيدا. لكن اعتقد ان المسلمين يتفهمون الوضع بعقلانية. لا يمكننا السماح باحتمال انتقال العدوى الى كل قطعان الماشية في بلجيكا). من جهته قال رينو كلي مساعد مدير مكتب وزيرة الصحة ماجدا ايلفوي (انه بمثابة زلزال) للطوائف المسلمة التي (امطرت السلطات بالاسئلة). وقد ذبح السنة الماضية في ضواحي بروكسل وحدها حيث يعيش حوالى 100 الف مسلم قرابة 25 الف خروف. واتخذت بلجيكا اجراءات وقائية على كل اراضيها اثر ظهور الحمى القلاعية في بريطانيا وهو مرض سريع العدوى لدى الحيوانات لكنه لا يشكل خطرا على البشر. وبعد ان حظرت في السابق دخول كل المواشي البريطانية الى الاسواق منعت بلجيكا في 24 مايو نقل الخراف والماعز الى اراضيها كاجراء وقائي ثم قررت الاربعاء منع الذبح بما في ذلك المتعلق بعيد الاضحى. وقضى هذا القرار الذي اتخذ قبل خمسة ايام من عيد الاضحى والذي يصادف غدا الاثنين على اي امل بالتمكن من تقديم الاضاحي وذبح الخراف. لكن الضربة كانت قاسية في بلد يعد ما بين 350 و 400 الف مسلم (من اصل 10,2 ملايين نسمة) ما يجعل الاسلام الدين الثاني في البلاد. وقال محمود جاموشي من هيئة المسلمين في بلجيكا ان بعض المسلمين دفعوا مسبقا ثلاثة الاف فرنك بلجيكي (75 يورو) من ثمن الخاروف على ان يسددوا كامل ثمنه بعد تسلمه. ودافعت هيئة المسلمين التي اضطرت للتعاون مع الحكومة عن هذا الاجراء. وقال جاموشي (عند المسلمين السنة يجب ان تتم عمليات الذبح لتقديم الاضاحي على حيوانات سليمة وفي صحة جيدة وهو ما لا يمكن ضمانه في الوضع الحالي). وخصص خط هاتفي مجاني لشرح اجراءات السلطات بالاضافة الى توزيع مناشير تشرحها باللغات الفرنسية والهولندية والعربية والتركية. يشار الى ان 85% من مسلمي بلجيكا هم من اصل مغربي او تركي. وقال نور الدين مال الجهموم ان (ردود الفعل منقسمة) مضيفا (هناك اشخاص لسوء الحظ حزنوا جدا لهذه التدابير ويتساءلون كيف يمكن ان يحصل ذلك قبل ايام من العيد). وتابع (لكن في المقابل فان بعض الناس مرتاحون لهذه الاجراءات خشية اصابة المواشي بأمراض مختلفة). ومنذ انتخاب الهيئة التنفيذية للمسلمين في نهاية 1998 اصبحت بلجيكا اول دولة اوروبية تملك مثل هذه الهيئة التمثيلية للتحاور مع السلطات. وقال جاموشي (ان هذه الهيئة كانت عنصر التهدئة في القضية) من جانبها دعت الحكومة الفرنسية المسلمين فى فرنسا الى التخلي عن التضحية للوقاية من الحمى القلاعية. وقال بيان نشر فى اعقاب استقبال وزيرالداخلية الفرنسي دانيال فايان مسئولى الجالية الاسلامية فى فرنسا انه وانطلاقا من اجراءات الوقاية الصحية التى اتخذت لتفادي ادخال الحمى القلاعية المنتشرة حاليا فى بريطانيا الى الاراضى الفرنسية0 فان عيد الاضحى لدى مسلمي فرنسا الذين يعدون نحو 5 ملايين نسمة لن يحتفل به بشكل طبيعى هذه السنة. وذكرت دائرة شرطة باريس من جهتها ان كل انواع ذبح الحيوانات محظورة خارج اطار مسلخ يقوم بهذا النشاط وان اى استثناء لهذه القاعدة لن يكون مسموحا. يذكر ان القضاء الوقائي الصحى على قسم من الخراف ادى الى نقص فى عددها كما اعلنت وزارة الداخلية الفرنسية. ولا يختلف الحال في بريطانيا موطن المرضى وذكرت اذاعة لندن أن مسئولى هيئة الأغذية الحلال فى بريطانيا قد اجتمعوا مع وزراء بالحكومة لبحث الاحتياطات الواجب اتخاذها فى ظل هذا الوضع. وقال مسعود كواجا رئيس الهيئة قال بنبرة لاتخلو من أسى ان مسلمى بريطانيا لن يتمكنوا هذا العام من ذبح شاة أو خروف. ويضيف كواجا. معلقا. أنه نتيجة للمخاوف الحالية فان الخراف غير متوفرة وفى حال توافر الخراف. كما وعدت بذلك وزارة الزراعة. فان من المحتمل أن تكون الأسعار مرتفعة للغاية ولذا فانه بامكاننا بنصف ثمن الأضاحى منح الفرصة للعائلات الفقيرة فى بلاد مثل اثيوبيا أو السودان أو بنجلاديش أو باكستان لكى تقوم بنفسها بالتضحية بالخراف بدلا عن مسلمى بريطانيا. ــ الوكالات