سخر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس من تهديدات رئيس اركان جيش الاحتلال الجنرال شاؤول موفاز بتوسيع نطاق القمع والعدوان وقال انه (لم يبق لاسرائيل سوى استخدام السلاح النووي). واكد عرفات من جانب آخر ان المفاوضات مع اسرائيل يجب ان تستأنف على قاعدة النتائج السابقة في حين استبعد كبير مفاوضيه صائب عريقات استئناف التنسيق الأمني مع اسرائيل مطالبا بتسوية مسبقة للقضايا السياسية العالقة, كما انتقد حسن عصفور وزير المنظمات الاهلية تصريحات السفير الامريكي في اسرائيل مارتن انديك التي حذر فيها من انهيار الاقتصاد الفلسطيني مشيراً الى ان الاقتصاد لا يتعرض للانهيار بسبب ذاتي وانما نتيجة الحصار والعدوان الاسرائيلي. ورد عرفات في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مقر قيادته بغزة على التهديدات التي اطلقها موفاز بالقول (ماذا يبقى عليه ان يستخدم؟ السلاح النووي) مما اثار ضحك معاونيه الذين كانوا يشاركونه طعام الغداء. ورفض الرئيس الفلسطيني التعليق على تعيين بنيامين بن اليعازر الذي يعتبر من (اكبر الصقور) في حزب العمل في منصب وزير الدفاع في حكومة ارييل شارون وقال (علينا الانتظار) مؤكدا انه لا يريد التدخل في الشئون الداخلية الاسرائيلية. وكان موفاز اعلن في وقت سابق امس تشديد القمع لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية وصرح (سنزيد من قوة الرد لاننا مصممون على مكافحة الارهاب بكل قوانا). وهدد موفاز بان (تصعيد العنف سيتواصل طالما لم تقم السلطة الفلسطينية بشيء لوقفه, الامر الذي سيضطرنا الى مراجعة استراتيجيتنا وتوسيع نطاق تدخلنا). وقال (سنضطر الى اتخاذ ترتيبات اكثر حزما لضرب الارهابيين) ولكنه لم يوضح ما هي هذه الترتيبات مستبعدا فى الوقت نفسه اعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وقال ان (دخول الجيش الاسرائيلي الى مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية ليس على جدول الاعمال) مضيفا ان (الجيش سيدعى الى تقديم مقترحاته في هذا الصدد حال تشكيل الحكومة الجديدة) من دون اي ايضاحات اخرى. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن صائب عريقات قوله ان (فصل الامن عن السياسة مستحيل) نافيا معلومات حول استئناف التنسيق الامني مع اسرائيل. كما طالب المفاوض الفلسطيني المجتمع الدولي بالتدخل لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي وقال انه لايوجد دليل على ان حكومة شارون ستكون حكومة سلام. وفي حديثه عن القضايا السياسية العالقة, اشار عريقات الى تطبيق اسرائيل الاتفاقات المبرمة والتزام الحكومة الاسرائيلية مراعاة التقدم غير الرسمي الذي تم احرازه في مفاوضات طابا في يناير بين الطرفين. وكان رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة امين الهندي اعلن الخميس ان الرئيس الفلسطيني وافق بطلب من الولايات المتحدة على التنسيق الامني مع اسرائيل. ويشكل هذا التعاون احد الشروط التي وضعها شارون لتخفيف الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية. وحسب تقرير للامم المتحدة نشر الاثنين فان الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ خمسة اشهر على الضفة الغربية وقطاع غزة هو الاقسى منذ احتلال هذه الاراضي في 1967. الى ذلك انتقد الوزير الفلسطيني حسن عصفور تصريحات السفير الامريكي مارتن انديك التي قال فيها امس الاول ان الاقتصاد الفلسطيني في طريقه الى الانهيار وحذر من انفجار اكبر في المنطقة. واوضح الوزير الفلسطيني ان اقتصاد السلطة لايتعرض للانهيار بسبب ذاتي ولكن نتيجة للحصار والعدوان الاسرائيلي. وفيما شيع الاف الفلسطينيين وسط دعوات للانتفام امس جنازات ثلاثة من اصل اربعة شهداء في الضفة والقطاع اعترف الجيش الاسرائيلي انه لم يعثر على اي عبوة في المكان الذي استشهد فيه الفلسطيني مصطفى الرملاوي برصاص الاحتلال للاشتباه في انه يزرع قنبلة. ــ الوكالات