كشف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن تعديل حكومي قريب في اليمن بعد الانتهاء من اعلان نتائج الانتخابات المحلية مؤكدا أن حزب المؤتمر الشعبي سيشكل الحكومة دون مشاركة احزاب المعارضة. وطالب صالح في مؤتمر صحفي عقده امس بصنعاء الولايات المتحدة بالبحث عن المتهم الرئيسي في حادث تفجير المدمرة كول, والذي يعتقد أنه فر الى افغانستان قائلا ان واشنطن طلبت من اليمن ارجاء احالة ملف المدمرة الى القضاء لمتابعة بعض خيوط القضية وتناول في مؤتمره مسألة العراق وتوقع أن يرفع الحظر في القريب العاجل باستثناء حظر الاسلحة مشيرا الى ان جولة وزير الخارجية الامريكي كولن باول لم تحظ بأي تجاوب في ايجاد تحالف جديد ضد بغداد كما تطرق الى القمة العربية واكد دعم بلاده لترشيح عمرو موسى لامانة الجامعة العربية باعتباره شخصية قوية تساعد في تفعيل دور الجامعة. وفي رده على سؤال لــ (البيان) اثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده امس في مقر الرئاسة اليمنية قال صالح: هناك تغيير وزاري سيعقب اعلان نتائج الانتخابات المحلية الا انه لم يخض في التفاصيل. وعما اذا كان هناك توجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر للانتخابات المحلية والنيابية المقرر اجراؤها معا في عام 2003 شدد الرئيس اليمني على ان مبدأ الائتلاف غير وارد اذ ان الفساد في اجهزة الدولة لم يستشر بتلك الصورة الا عند قيام حكومة ائتلافية ضمت الحزب الاشتراكي وتجمع الاصلاح الى جانب حزب المؤتمر. وكانت مصادر قيادية في الحزب الحاكم قالت قبيل الانتخابات الاخيرة ان حكومة جديدة ستعقب حكومة الدكتور الارياني الذي تجنب المشاركة في الحملة الانتخابية للمؤتمر الشعبي ورشحت هذه المصادر عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية لشغل هذا المنصب. وفي كلمة افتتح بها المؤتمر الصحفي الذي عقد بمناسبة الاعلان عن حصول التعديلات الدستورية على تأييد اغلبية الناخبين وحصد الحزب الحاكم اغلبية المقاعد كشف صالح ان عدد الذين شاركوا في عملية الاقتراع بلغوا ثلاثة ملايين وتسعمئة الف ناخب وناخبة بزيادة تفوق المليون ونصف المليون عما اعلنته لجنة الانتخابات امس الاول. واعتبر صالح دعوة اطلقتها قيادات في المعارضة من اجل ان يصبح رئيساً لكل الاحزاب ويترك رئاسة الحزب الحاكم اعتبرها دعوة باطلة لان الوطن هو حزب الرئيس والمؤتمر يقع في الوسط عن يمينه الاصلاح وعن شماله احزاب اليسار ورأى صالح ان الانتخابات مرت بسلام ونتائجها كانت ممتازة وأن التعبئة الخاطئة للاحزاب هي سبب العنف. وحول حادث تفجير كول, قال صالح انه وجه الاجهزة الحكومية باحالة ملف المتهمين في القضية الى المحاكم الا ان واشنطن طلبت منه تأجيل هذا الموضوع لانهم يريدون ان يتابعوا بقايا خيوط في القضية. واضاف: جميع المتهمين القي القبض عليهم عدا عبدالرحمن الصعفاني (محمد عمر الحرازي) الذي يعتقد أنه المدبر الرئيسي للحادث الذي تشير التقارير الى انه موجود في افغانستان وقال (ان على الامريكيين البحث عنه). من جهة اخرى تمنى صالح ان تكون نتائج القمة العربية المقرر عقدها في مارس الجاري في العاصمة الاردنية افضل واحسن من سابقاتها في اطار اعادة التضامن والمصالحة العربية ومساندة الانتفاضة الفلسطينية) وقال: اتطلع ان نذهب الى عمان وقد قامت الدول العربية التي لديها مكاتب اتصال بالكيان الصهيوني باغلاقها) خاصة (وهناك دول اعلنت عن اغلاق هذه المكاتب) الا انها لاتزال تعمل في السر. وعن سبب سحب اليمن ترشيحه لرئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق محسن العيني لموقع امين عام جامعة الدول العربية اشار صالح ان الهدف من الترشيح اساسا كان تغيير عادة ان يكون الامين العام من دولة المقر وان سحب ترشيح اليمن جاء بعد ان حظيت بشخصية قومية تحترمها وهو العدو اللدود لاسرائيل (عمرو موسى) وتوقع بأن يؤدي تولي وزير الخارجية الحالي لجمهورية مصر الى تفعيل دور الجامعة العربية. ونوه الى ان الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الامريكي كولن باول الى المنطقة كان هدفها ايجاد تحالف جديد ضد العراق الا انه لم يحظ بأي تجاوب اذ ان واشنطن بصدد اعلان رفع الحصار عن العراق عدا الاسلحة. واضاف: اتوقع ان يرفع الحظر في القريب العاجل باستثناء الاسلحة لان الامريكيين يريدون الان التحفظ على الاموال بحيث تصرف عن طريق الامم المتحدة. صنعاء ــ محمد الغباري:
