دعا هنري سيجمان العضو البارز في مجلس العلاقات الخارجية الامريكي امس اسرائيل لسحب جيشها من المناطق الفلسطينية من جانب واحد بالتزامن مع اعلان الفلسطينيين دولتهم المستقلة من جانب واحد ومن ثم التفاوض بين دولتين شريطة تعهد من ارييل شارون باستئناف المفاوضات حول القضايا المصيرية المتبقية. وقال سيجمان في مقال نشرته امس صحيفة (هآرتس) العبرية ان (المضمون التقليدي الذي كان اساساً لكل مساعي السلام السابقة يجب ان يتغير, وستكون اسرائيل ملزمة بسحب قواتها من المناطق بغية الدخول في مفاوضات على اتفاق السلام, وينبغي لهذا الانسحاب ان يكون (من طرف واحد) وان كان يجب ان يجري بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية وبعد الانسحاب سيكون اعلاناً (من طرف واحد) عن اقامة الدولة الفلسطينية, وسيتعين على اسرائيل والفلسطينيين الاتفاق, بأن هاتين الخطوتين (من طرف واحد) لن تترافقا وخطوات اخرى من طرف واحد تحل محل المفاوضات حول كل واحد من مواضيع الاتفاق الدائم وستبقى هذه المواضيع مفتوحة للمفاوضات ــ بما فيها موضوع القدس ــ وحتى وقت ذلك سيسود الوضع الراهن على الارض). واضاف: عندما تستأنف المفاوضات بعد انسحاب اسرائيل والمرحلة الاولى من اقامة الدولة الفلسطينية فإن آمال نجاحه ستكون اكبر فالمفاوضات ستدار بين دولتين ذات سيادة, وليس بين دولة عظمى تحتل تابعيها. وختم بالقول (وللفلسطينيين داع للتخوف من ان تكون مثل هذه الخطوة الانتقالية الخطوة الاخيرة التي ستتركهم مع دولة يبلغ حجمها نحو نصف الضفة الغربية ولكن هذه بالضبط هي النقطة التي ينبغي للدبلوماسية الامريكية ان تدخل فيها, ولأجل ان تنجح هذه الخطة فإن على الولايات المتحدة ان تنتزع تعهداً اسرائيلياً باستئناف المفاوضات حول مواضيع التسوية الدائمة فور تطبيقها). القدس ــ (البيان):